إن وقف الكلب أمامك، يكفيه منك فقط أن تُشيح بيدك إليه ليخاف ويجرى من أمامك، يا بني، لا تجعل لنباح الكلاب قيمة أو وزن في حياتك، وصدق الشاعر القائل: ولو أن كل كلب عوى ألقمته حجراً.. لأصبح مثقال الصخر بدينار
نقلتها كما قرأتها في مقال بعنوان ” عند صلاة الفجر… لا تلتفت للعواء ” لأحد الدعاة على موقع اسلام واي و المقال بصراحة رائع و جميل جداً ، و هو الذي اوحى لي بفكرة هذا الموضوع الذي افكر في كتابته منذ مدة ، و الموضوع سببه بمنتهى البساطة هو التفاتنا للعواء بل و جعله شغلنا الشاغل و قضيتنا الكبرى في الوقت الذي لا تتعدى فيه تلك الامور كونها عواء !
و على عكس ما نقوله نحن العرب اذ نقول ” دع الكلاب تعوي و القافلة تسير ” فأننا و للأسف نجد الكلاب تعوي و ربما لا تفعل ما هو اكثر من ذلك و مع ذلك فأن القافلة تتوقف و تدع الكلاب تتجمع و تنهش في القافلة اكثر و اكثر بل و اننا نوصل في اغلب الاحيان صوت الكلاب الى ابعد المسافات ، و لا زلت الى اليوم ادخل منتديات و مدونات و مواقع مختلفة و مجلات و جرائد جعلت من عواء الكلاب كبرى عنواينها و ابرز صورها و مقالاتها .

كما كان يقول لي البعض عندما كنت صغيراً ما معناه ” اذا رأيت كلباً فلا تخف و لا تركض لأنك ان فعلت فسيركض خلفك ” هذا هو الحال واقعياً من منظوري الخاص ، فبدلاً من ان نتابع طريقنا و نشقه بقوة وصولاً الى الهدف فأننا نلتفت يميناً و يساراً و نرد على هذا و ذاك و نشتت افكارنا و خطواتنا بل و نضيع جهودنا في صد الكلاب ، و نعطيهم فرص لم يكونوا يوماً من الايام يحلمون بها !
الدنمارك ، الشيعة ، الفتن الطائفية ، الارهاب و التطرف و غيرهم من الأمور التي نلتفت اليها و نجعلها هدفنا الرئيسي من الحياة ، و نحن و للأسف اصبحنا نفتقد من يوجه القافلة الى غايتها و هدفها ، فأصبحت القافلة تتخبط يميناً تارة و يساراً تارة أخرى تائهة في ظلام دامس لا ينيره احد و لا يسمع فيه صوت سوى عواء الكلاب .
قضية الدنمارك و المقاطعة اخذناها و جعلناها القضية التي سوف تنصر الامة و تخرجها من الظلمات الى النور و صرفنا اموال طائلة و طبعنا كتب و منشورات و صحف و أنشأنا حملات و غيرها من الأمور الأخرى بأختصار قامت الدنيا و لم تقعد ، و كأن حياتنا كانت مثالية و اننا كنا مثاليين لأقصى الحدود فلم ينقصنا سوى الدنمارك !
اتذكرون القطعة التي اقتبستها في بداية المقال ؟ ” إن وقف الكلب أمامك، يكفيه منك فقط أن تُشيح بيدك إليه ليخاف ويجرى من أمامك ” لقد كان بأمكاننا ان نشيح بيدنا اليهم فقط و يكفينا ذلك و لكننا لم نفعل ، و من هنا تأتي قضية توجيه القافلة و توجيه طاقات القافلة و تويجه شباب القافلة في الاتجاه الصحيح ، و هو الامر الذي يجب ان يتولاه اولوا العلم و العقل و ذوي الالباب و علينا ألا نترك أمر التوجيه هذا لعبة يتلاعب بها من يشاء و يتحكم فيها من يريد لتحقيق مكاسبه الشخصية ، و لو كان مثلاً نصف الطاقات التي وجهت في حملات الدنمارك و غيرها بل و نصف طاقات الشبابية التي اهدرت قد تم توجيهها لبناء مثلاً قاعدة علمية قوية او الارتقاء بمستويات التعليم او حتى تحسين المستوى الاقتصادي لهذه الدول لكانوا اعتذروا من انفسهم دون ان نتفوه بكلمة أخرى .
و لكن و للأسف اما ان اصحاب العقول قُتلوا و اما ان يكونوا فد أُحبطوا فتركوا القافلة و رحلوا الى قوافل الاحلام و التي احسنت استغلالهم !
بأختصار اذا التفتت الرصاصة يميناً او يساراً لأخطأت الهدف و اي شخص يريد الوصول الى هدفه يجب ان يكون كالرصاصة ، يسير في خط مستقيم محطماً كل الحواجر التي تقابله دون الالتفات الى اليمين او اليسار .
دمتم في أمان الله .























مجموع التعليقات : 21 على “و القافلة تسير !”
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صرف الطاقات لفعل ينفع البشرية
بدل صرفها في الرد على الترهات
وكما قلت تكفي الاشاحة باليد
بارك الله فيك ووفقك لكل خير
صدقت يا حسن!
نحن مشغولون بالأمور الهامشية وبعواء الكلاب . اما قضايانا الجوهرية فنحن مشغولون عنها. وهذا بالضبط هو سر تخلفنا!
دمت فى امان الله
عندك حق يا حسن
بس انا اظن ان الموضوع ده واضح جدا انه مقصود”موضوع الدنمارك”
مقصود من جانب مصر طبعا
اشغل الشعب بالامور التافهة و لقمة العيش والمقاطعة والهدوم والموبايلات علشان ميفكروش خالص.
السلام عليكم
تمام يا ابو حسن
بمعني اخر
كلام الناس
هل احنا مثلا بنشوف العلماء زي زويل بيتنططوا كل يوم في الفضائيات
لأ طبعا
واستعينوا علي قضاء حوائجكم بالكتمان
هو ده اهم اسرار النجاح
الحقيقة أن هذه هي الحقيقة ، السبب أننا تركنا ذروة سنام الإسلام إلى ماهو دونه .. مما جاء عن وفي مقالك . ولا حول ولا قوة إلا بالله .. أتدري يا حسن
اغتاض كثيراً حينما أرى الأسود خلف القضبان والكلاب تؤذي المارة وتلقى الدلال
لانها تنبح .
الابن الكريم: حسن
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مع كل الأسف فى هذه الأيام أصبحت الكلاب كثراً
وازداد عواؤها حتى أصبح يصم الآذان .. وهذا نتيجة تركها من البداية
وتجاهل نيباحها.
أحياناً كثيرة توجد كلاب خطرة ولابد من القضاء عليها
وإلا قضت هى علينا.
كلام رائع يصور حالتنا المؤسفة
و الله اليوم إقتربت من الحكمة يا أخي حسن …فنحن بالفعل يثير جنوننا أي شيئ نغضب و نعلق و ربما نتكلم كثيرا من دون جدوى بينما لو فكرنا بطريقة أخرى أكثر إيجابية للرد مثلا كالإبداع أكثر و أكثر من دون الإلتفات للآخرين و نباحهم المستمر الذي لن يزيد مسيرتنا إلا إصرارا ………….و كفانا على النباح و العويل الصادر من هنا و هناك لكن الحقيقة تبقى أن جواب الأحمق السكوت عنه و نحن مطالبين بالعمل في الجبهة الأخرى من خلال تكريس أفكار نراها الرد المناسب على ذلاك العةاء الذي ينتشر بفضل وسائل إعلامنا للأسف الشديد
دمت مدونا ……..رايي/الجزائر
مدونة احمد :
أشكر لك مرورك الطيب ، بارك الله فيك و كل عام و انت بخير .
تقبل فائق احترامي .
دانتيلا :
شكراً لمرورك على المدونة و كل عام و انتي بخير .
تقبلي فائق احترامي .
رجل المستحيل :
طبعاً معاك حقو دي احد اشكال السياسة اللي بتمارسها الحكومات مع الشعوب حاجة كده زي لعبة القط و الفار !
كل سنة و انت طيب و سلامي لكل اللي عندك .
ابو خطيب :
انت عارف انا عاجبني حاجة واحدة بس ، اني عندي اتنين خطيب معلقين في موضوع واحد
كل سنة و انت طيب و سلامي للجميع .
شخص :
” الأسود خلف القضبان والكلاب تؤذي المارة وتلقى الدلال ” معك كل الحق ، بل ان جملتك هذه تشخيص واقعي للحقيقة التي نعيشها .
تقبل فائق احترامي ، و كل عام وانت بألف خير .
محمد الجرايحي :
” أحياناً كثيرة توجد كلاب خطرة ولابد من القضاء عليها ” نعم بالتأكيد توجد كلاب خطرة …
كل عام وانت بألف خير ، تقبل فائق احترامي .
المجاهد :
شكراً لمرورك العطر على المدونة و كل عام وانت بخير .
رايي :
” جواب الأحمق السكوت عنه ” حقاً هذا هو ما اود قوله في الموضوع كله ، و كلامك كله صحيح و رائع .
كل عام و انت بخير و اهل الحزائر كلهم بخير ، تقبلي فائق احترامي .
صديقي حسن أسعد الله أوقاتك أن يتوجه الإنسان الى هدفه كالرصاصة هو فعل جميل ولكن ماذا سنقول إن غاب الهدف أصلا ؟دائما يتمثل الطالب بأستاذ يغير مفاهيمة في النظر الى الأمور بطريقة مختلفة يحاكي بها العقل الطري ليقوم بقولبتها في إطار هادف ليصنع منها حجر بناء يدعم أعمدة الأمة. المشكله ليست بالطالب فهو يتلقى ما يسمع ويرى وما يسيره اليه أولياء أمره فإن كان الرمز الذي يلقن عقول الشباب هو رمز فاسد والاهل يزمرون في الدنيا ويطبلون في الآخره أعتقد أن الناتج سيكون مسخ يتسلح عقله بقليل من اللاشيء من كل شيء. وما المنتديات والقنوات الا دلاله على هذا الفكر والذي يحوي على قمامه عقول كل العالم العربي وبدون فائده إلا من رحم ربي وخاف وأتقى الله.
السلام عليكم.
اخي العزيز يحي معك فيما ذهبت اليه, نحن نعطي الكلام اكثر مما يستحق , بعض الاشياء لا تستحق ان نرد عليها وان ننشغل بها .
اخالفك فقط في الامثلة التي ذكرتها وخصوصا موضوع الشيعة و موضوع الارهاب , الاخير خطير جدا في مجتمعنا ويصيب الاسلام بالدرجة الاولى و ابتعادنا عن مداواته يعني بطبيعة الحال اعطاء الفرصة للبعض من اجل البغي .
كما ان موضوع الدنمارك موضوع ليس هو ذاك الذي نمر عليه مرور الكرام, التوجيه جاء من عند القرضاوي نفسه بالتحرك وليس مجرد ضجة شارع …
على كل فحوى كلامك وصل و الفكرة ترسخت , احيي فيك العقل … لك تحياتي.
حسام الاخرس :
سعدت بمرورك الطيب يا عزيزي ، ما قلته هو تماماً ما اردت قوله في الموضوع !
تقبل فائق احترامي .
قادة :
اشكرك لمرورك ، ووجهة نظرك تبقى محل التقدير و الاحترام ، خاصةً و ان الكثيرين يختلفون مع وجهة نظري و يؤيدون ما قلت انت …
تقبل فائق احترامي .
جميل ، لا بد من القضاء على الكلاب