أعمى ؟

لطالما أصابتني هذه الفكرة بالفزع , أن تفقد بصرك فلا ترى شيء او ربما تعيش بقية حياتك في ظلام دامس , لا ترى الألوان و لا ترى النور , و لا تعرف شكلك .. عندما كنت أرى ضريراً يسير في الشارع كنت استغرب كيف له أن يعيش حياته بهذا الشكل .. فالنظر جزء اساسي في الانسان ليستطيع معايشة الواقع بل انا اعتقد انه حلقة الوصل بين الخيال و الواقع .. و مع أن العقل له عين .. الا ان فكرة ألا تملك عيناً حقيقية فكرة مخيفة .. حقاً هي نعمة من نعم الله علينا لا يضاهيها مثيل .

لذلك اليوم سأستعرض هذه النعمة و أتكلم عنها و بالتأكيد لا يمكنني أن انسى من يفقدها , و بداية اعتقد انه علينا التعرف على آلية عمل العين و كيف نرى و نبصر و كيف يربط دماغنا هذه الأمور مع بعضها و سأحاول الاختصار قد الامكان .

كيف نبصر ؟

سؤال لا من طرحه عند التفكر في هذه النعمة ،يٌعرف الابصار بأنه قدرة الدماغ والعين على كشف الموجة الكهرومغناطيسية للضوء لتفسير صورة الأفق المنظور , فالعين ترى الموجودات لتميز الألوان والأشكال وتكشف النور عن الظلام , لذا عندما يمر الضوء من عدسة العين يؤدي ذلك إلى أنعكاس الصور المنظورة على شبكية العين التي تقوم بدورها بنقل الصورة للدماغ القادر على إدراكها ، و حاسة البصر هي المعيار بين القدرة على الرؤية و العمى .

الابصار في نقاط :

  • تستقبل شبكية العين الصورة بواسطة مستقبلات حساسة للضوء .
  • تنتقل هذه المعلومات المستقبلة الى الدماغ الذي يقوم بدوره بترجمتها الى الصورة التي رأيناها .
  • الأضواء التي تستقبلها مستقبلات الرؤيه تثير في عصب البصر إشارات كهربائيه. تسري هذه الإشارات الكهربائيه في عصب البصر إلى الدماغ. يستقبل الدماغ هذه الإشارات الكهربائيه .
  • فقط بواسطة الدماغ نحن نرى ونفهم ما نراه .

العمى :
هو حالة من فقد الإدراك البصري تعزى لعوامل فيزيولوجية أو عصبية. تم تطوير عدة مقاييس لوصف مدى فقد الرؤية والعمى.

و للعمى العديد من الانواع بعضها مؤقت و بعضها دائم و بعضها يمكن علاجه و بعضها لا يمكن .

الأضراء :

هم فاقدي النظر او المصابين بالعمى , بعضهم فقد النظر اما بسبب مرض ما او تعرضه لحادثة ما و البعض الآخر ولد هكذا .

تفاعلهم مع العالم المحيط :

منذ بدايات القرن التاسع عشر بدأ الاهتمام بتعليم الأضراء الكتابة و القراءة باستخدام طرق مختلفة ظلت لفترة من الوقت تعتمد على الاستماع و التلقين و لم يكن بمقدور الضرير الكتابة او القراءة بالفعل و من ثم بدأت تظهر بعض الطرق الأخرى لمساعدة الأضراء على القراءة و لكنها ما لبثت ان تلاشت و اندثرت عندما أبتكر لويس بريل – الضرير – عام 1837 طريقته التي اطلق عليها اسمه ولا زالت تستخدم حتى اليوم مع بعض التطوير بالتأكيد .

و تسمى طريقته بالكتابة الناقرة و التي تعتمد على الكتابة على الورق بأشكال بارزة كل شكل منها يحدد حرف ما , و الجدير بالذكر ان كثير منا يعتقد ان الكتابة بطريقة بريل تكون تماماً ككتابتنا و لكنها بارزة و هذا الاعتقاد خاطيء حيث ان طريقة بريل تعتمد على 6 نقاط اساسية مكونة من عمودين كل عمود يضم ثلاث نقاط و باضافة و ازالة النقاط تتشكل الاحرف التي يتدرب عليها القاريء .

و من بعد ذلك بدأت الاختراعات تنطلق لمساعدة المكفوفين على الحياة حياة طبيعية فأصبحوا يستخدمون أجهزة الكومبيوتر و المكتبات و يسرت لهم التكنولوجيا الحديثة العديد من المخترعات المساعدة .

و للأقتراب اكثر من هذا العالم ، اترككم مع بعض الصور التي التقطها عند زيارتي الى مكتبة طه حسين المخصصة لفاقدي البصر في داخل مكتبة الاسكندرية …

12

صورة من الداخل لأحد الكتب التي وجدتها و تظهر فيه الكتابة بطريقة بريل واضحة جداً .

في النهاية لا يسعني الا ان اقول , الحمدلله الذي عافاني مما ابتلى به غيري .. الى ان نلتقي مرة اخرى دمتم في تمام الصحة و العافية .

 

اذاً لماذا لا تشترك في القائمة البريدية ؟

Twitter Facebook Myspace Delicious digg linkedin google bookmarks technorati yahoobookmarks



مجموع التعليقات : 5 على “أعمى ؟”

الأبن حسن يحي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك على تذكيرنا بنعمة صغيرة من نعم الله علينا

ممتاز !
موضوع ممتاز !

احمد :

الله يكرمك , شكراً لمرورك العطر .

تقبل فائق احترامي .

أراك لاحقاً :

أنا عندي قاعدة عامة , لما احمد يحيى يقول عن شيء انه ممتاز يبقى فعلاً ممتاز :)

شكراً يا احمد , سلامي ليك .

الحمدلله على نعمة البصر ..

ثمة أمور هي من أجل نعم الخالق علينا ..

ولكن لا نعرف قيمتها إلّا بعد فقدهآ .. !

الإسم (مطلوب)
البريد الإلكتروني (لن يتم نشره) (مطلوب)
رابط موقعك (اختياري)
التعليق (مطلوب):

تتم مراقبة جميع التعليقات قبل نشرها للحفاظ على النظام. الموافقة على نشر تعليق معيّن لا تعني الموافقة على محتواه. جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد). اذا كنت تعاني من مشكلة في نشر تعليقك فقم بمراسلتي رجاءاً و فوراً .

تابع التعليقات بواسطة الخلاصات (RSS)