هل نعرف حقاً ما هي الديُمقراطية ؟!

كنت في أحد الأيام في مغسلة الملابس القريبة من منزلي ، و اثناء انتظاري في المغسلة وردت رسالة الى أحد العاملين الهنود في المغسلة و كانت الرسالة باللغة العربية فطلب مني أن اقرأها له ، كانت الرسالة دعاية لعرض جديد للاشتراك في خدمة انترنت قادمة من احدى شركات الاتصالات بعد أن قرأتها لم يفهمها فأعدتها عليه مرة أخرى و لكنه لم يفهم ترجمتها له بالانجليزية فلم يفهم و هنا عرفت المشكلة !

المشكلة يا اعزائي أن هذا العامل المسكين لا يعرف ماذا تعني كلمة انترنت ، فهو تقريباً في حياته لم يتعامل مع الكومبيوتر بشكل مباشر فكيف له أن يعرف ما هو الانترنت ؟ .. الأمر مثير للاستغراب أليس كذلك ؟ .. كيف يعيش هذا الشخص في ظل هذا العصر الذي يشهد تقدماً هائلاً في مجال التقنية و تطبيقات الانترنت و لا زال لا يعرف ما معنى كلمة انترنت .. بالتأكيد له عذره فربما يعود ذلك الى مستوى التعليم الذي تلقاه أو الى انخراطه في عمله فلقد قطع مسافة طويلة من وطنه ليذهب الى بلد آخر يعمل فيه ليجني قوت يومه و شيئاً آخر يعينه على تربية أولاده فلا يكاد يعرف شيء آخر سوى الغسالة و المكواة !
من الطبيعي أن تتسائل الآن ما علاقة كل هذا بذلك العنوان القابع في الأعلى ؟ .. ولا شك في ذلك فقد حكيت لك قصة طويلة عريضة لا تبدو ذات علاقة بالعنوان …

الفكرة أنني و بعد خروجي من تلك المغسلة شعرت أن حال الشعب المصري شبيه بحال ذلك العامل و لكن بشكل موسع .. لم يعرف ما هي الديمقراطية و لم يواكب تطوراتها و انما استيقظ فجأة ليجد ذلك المصطلح أمامه و يجد من هم يتكلمون عنه، لم يتعامل معه مباشرةً و لم يمارسه و تأخر عن العالم في ذلك لسنوات، ربما يحتاج الى الاستعانة بمن يفهمه ما هية ذلك الشيء .. لذلك فلا أستغرب ممن يطالب بالديمقراطية ثم يقول أنه لا يريد من الاخوان المسلمين على سبيل المثال تأسيس حزب .. كما أنه لا يريد من ذلك الشخص ترشيح نفسه للانتخابات و يريد من المسئولين ايقاف ذلك الشخص الذي يعارض الحكومة .. ببساطة هناك قصور في فهم الديمقراطية .. و لا أقول أنني “أبو العُريف” و لكن أرى أن الديمقراطية ديمقراطية و ما عاداها محض دعاية !

دمتم في أمان الله.

 

اذاً لماذا لا تشترك في القائمة البريدية ؟

Twitter Facebook Myspace Delicious digg linkedin google bookmarks technorati yahoobookmarks



مجموع التعليقات : 2 على “هل نعرف حقاً ما هي الديُمقراطية ؟!”

غالبا ما يثيرني إهتمامك بمصر وأهلها وما يهمهم، رغم أنك مغترب الآن، أظن أن هذا التعايش مع الأحداث المصريه سببه هو: (الإنترنت) :)

أيمن أسامة:
ربما الانترنت هو أحد الأسباب و لكن السبب الرئيسي هو كون مصر هي وطني .. فأنا جزء منها فكيف لا أهتم بها ؟

سعدت بتواجدك ، تقبل فائق احترامي.

الإسم (مطلوب)
البريد الإلكتروني (لن يتم نشره) (مطلوب)
رابط موقعك (اختياري)
التعليق (مطلوب):

تتم مراقبة جميع التعليقات قبل نشرها للحفاظ على النظام. الموافقة على نشر تعليق معيّن لا تعني الموافقة على محتواه. جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد). اذا كنت تعاني من مشكلة في نشر تعليقك فقم بمراسلتي رجاءاً و فوراً .

تابع التعليقات بواسطة الخلاصات (RSS)