على الرغم من أنني نقلت في التدوينة السابقة أبرز ردود الأفعال و نتائج تصريحات البرادعي الأخيرة الا أنني لم أكتب وجهة نظري الشخصية و لم أصرح عنها بشكل علني و آثرت التريث و عدم التعجل في الكتابة حتى يخرج الكلام أكثر عقلانية ، كما و انني فضلت أن أكتب بعد النقاش مع بعض المختلفين معي في وجهة النظر حتى يخرج الشكل النهائي للتدوينة بشكل موضوعي بعيداً عن الشخصنة و اسمحوا لي أن أختصر وقتي و وقتكم و أكتب الموضوع في عدة نقاط سريعة !
لا أمتلك بطاقة انتخابية و لن أشارك في الانتخابات لأن سني القانونية لا تسمح بذلك و أقصى ما يمكنني فعله هو الدعم و التأييد لمن أرى انه سيتيح لي في السنوات المقبلة الانتخاب بحرية و ضمان أن صوتي سيحتسب بشفافية.
حسناً حان الوقت لأقول أنني اؤيد ما يقوله البرادعي و اتفق معه في الكثير مما أبداه بل و قد يصل الوضع الى حد الحلم به رئيساً غداً هل في ذلك عيب ؟ .. بلدي بلد حر يكفل حق الانتخاب و لذلك فمن حق كل شخص أن يبدي تأييده لمرشحه حتى و ان كان هذا المرشح ” افتراضياً ” كما أطلقوا عليه و انا هنا لست بصدد اصدار كتاب أبيض جديد و لكنني سأوضح سبب اتفاقي و تأييدي للدكتور البرادعي موجزاً ذلك في عدة نقاط و موضحاً أشياء أخرى و ذلك على النحو التالي:
- لا بد أن يعلم الجميع أن اتفاقي و تأييدي للدكتور محمد مصطفى البرادعي هو ليس لجمال عيونه و ليس لكونه البرادعي و ليس لكونه كان مدير عام الهيئة الدولية للطاقة الذرية و انما لأن الرجل جاء بفكر جديد و نبض جديد و استطاع لم شمل كافة فئات المعارضة تقريباً في سلة واحدة و جاء يبتغي الافضل لنا و لمصر و بدا ذلك واضحاً من حديثه.
- البرادعي لا يريد سلطة ولا مال فقد حصل على العديد من المناصب في حياته بالاضافة الى العديد من الجوائز آخرها جائزة نوبل التي تبرع بقيمتها كاملة الى دور الأيتام المصرية.
- البرادعي قضى فترة طويلة من حياته في الخارج ، و هذه النقطة التي تجعل الكثيرون يصرفون نظر عنه أو يرفضون تأييده هي أشد ما يجعلني أؤيده ، سأتحدث أنا عن نفسي و أقول لكم أنني أعرف كيف تكون النظرة للبلد من الخارج و اعلم أنها في الكثير من الأحيان أعمق من نظرة من هم في الداخل و اضف الى ذلك حالة المقارنة التي تعبث برأس من عاش في الخارج فهو رأى العالم كيف يسير اليوم و الدول الديمقراطية ماذا تفعل و بالتالي هو ياخذ كل هذه المعطيات و يقارنها بما هو في وطنه ليكتشف أن حال بلده هي صفر بالنسبة الى هؤلاء و من هنا يكون هذا من اكبر الدوافع له للتغيير ، لنا أن نذكر هنا مثال كغاندي الذي قضى خارج وطنه أكثر من 30 عاماً ما بين طالباً في لندن و عاملاً في جنوب افريقيا ليعود في النهاية محرراً للهند من الاستعمار الانجليزي و يدخل التاريخ من اوسع أبوابه.
- كبر سنه ، نعم 68 سنة هو عمر الدكتور محمد مصطفى البرادعي و بالتالي فأن أقصى مدة سيقضيها في الرئاسة هي فترة واحدة ( 6 سنوات ) و بالتالي فترة رئاسته ستكون حاله انتقاليه فقط بعد أن يكون قد عدل الدستور بما يضمن بلد ديمقراطي صحيح ، جدير بالذكر أن البرادعي عضو في احدى المنظمات الافريقية التي تكفل لأي رئيس افريقي يتقاعد بعد فترتين فقط راتب محترم مدى الحياة.
- القضايا التي يتبناها و يرى أنها نواة الاصلاح ، التعليم و الصحة الجيدة و القضاء على الفقر و البطالة و العشوائيات.
- الصراحة و الثقة التي يتحدث بها خاصةً فيما يتعلق بالانتخابات ، و لم نرى في مصر شخص مؤخراً يتحدث بهذه الصراحة و معلناً بصراحة تزوير انتخابات 2005.
- أنه رجل قانون ، يعرف كيف و متى يتكلم و كيف و متى يغير و هذا كله دون كسر للقانون و خبرته في القانون الدولي هي التي ستكفل لنا رقابة دولية على الانتخابات.
- رفضه للجدار العازل و اعتراضه على الكثير مما ورد في معاهدة كامب ديفيد و مساندته للقضية الفلسطينية.
- ليس عميلاً و لم يات بأجندة أمريكية ، أمريكا و اسرائيل تكرهانه بشدة و موقفه من البرنامج النووي العراقي جعل الأمم المتحدة تقر بعدم مشروعية احتلال أمريكا للعراق ، و أمريكا كانت من أكثر المعارضين لتوليه منصب مدير عام الهيئة الدولية للطاقة الذرية.
- لا يمكنه ادارة دولة ؟ .. أكثر الجمل التي سمعتها معارضةً لتأييدي له كانت هي تلك ” البرادعي لا يمكنه قيادة دولة و الوكالة هي اقصى قدراته ” .. ردي ببساطة أن عبد الناصر و السادات و حسني مبارك على حد علمي لم يكونوا روؤساء من قبل و لم تكن لهم خبرة في هذا المجال كذلك من قبل ، و أمريكا نفسها مر عليها أكثر من 50 أغلبهم لم يكن لهم خبرة كقياديين من قبل و بالتالي رئاسة الدولة لا تحتاج الى هذا الكم من الخبرة بقدر ما تحتاج الى المسؤولية و الحنكة السياسية.
- تداول السلطة ، مجرد أن يكون البرادعي رئيساً يعني أن مصر بلد ديمقراطي !
- انضمام الكثيرين و مساندة العديدين ممن اكتسبوا ثقة الشعب المصري في الفترة السابقة لحملته الشعبية أمثال حمدي قنديل و علاء الاسواني و حمدين الصباحي و غيرهم …
أخيراً .. أنا لا أدعو أحد الى تأييد البرادعي ، و لكنني أوضح أسبابي فقط و أؤكد ان تأييدي للبرادعي هو ليس لأنه البرادعي و لكن لأنه حقاً يستحق التأييد و لأنه يعني بالنسبة لي الأفضل و لذلك لكم رأيكم و لي رأيي ، و أنا أدعو كل من سيشارك في الانتخابات أن ينتخب من يرى انه يمثل له و لأولاده مستقبل أفضل بمعنى آخر انتخبوا التعليم الجيد و المستشفيات النظيفة و رغيف الخبز الطيب !
دمتم في أمان الله.













مجموع التعليقات : 7 على “ليس لأنه البرادعي !”
نعم هدا الشخصي يسحق التأييد .. وانت على صواب أخ حسن
مفيد مقالك أخى حسن ولكنى لا أدرى هل هو يستحق أم لا !!!!
ولكن أنا لا أعطى آمانا لأحد
فهناك فرق كبير بين أن يفعل الرجل شيئاً وبين ربط ذلك العمل بأستحقاقة مرتبة ما.
ولكنى عموماً أود الخير لكل البلاد العربية وأن كانت الشعوب تحتاج عمل فورمات لأفكارها وأعادة صياغتها من جديد لما فية الخير والصواب بعد ذلك نبحث عن الرئيس المناسب
تقبل مرورى
اعتقد ان التغيير الحقيقي سيكون على يد محمد البرادعي
معااك يا برادعى..
وبرضه هقول،
لو مكانش البرادعى .. هيبقى فيه احسن منه؟
“No To EL Barad3y
no to Dictatorship
El Barad3y = fail
انا عن نفسى مش متفأل اوى ب د – البرادعى
الله يقدم لكم اللي فيه الخير ان شا الله