5 سلوكيات خاطئة و مؤذية في الشارع

بالتأكيد جميعنا يسير في الشارع يومياً و لا بد أن تقع عينه على العديد من المظاهر و السلوكيات التي يستنكرها و على الرغم من أن أغلبنا قد اعتاد على هذا المظاهر بحيث أنها لم تعد تشكل لنا شيئاً جديداً و لم تعد تزعجنا إلا أن ذلك لم يمنعني من الكتابة عنها و مناقشتها و التذكير بها لربما أن هذا يشارك و لو بقدر ضئيل جداً في الحد منها.

أولاً: البصق

يمر أحدهم بجانبك ثم يبدأ في امالة رأسه الى الأسفل قليلاً يصدر عدة أصوات غريبة ثم تسمع في النهاية ” خواغتفووو ” و يبصق في الأرض ثم يعتدل و يسير في طريقه و كأنه لم يفعل شيئاً مطلقاً ، لا أعرف تحديداً ما السر في القيام بذلك علناً و أمام أنظار الجميع و كأن الغرض منه هو اصابة الآخرين بالتقزز فحسب و لم لا يحمل كل شخص في جيبه منديلاً صغيراً خفيف الوزن أو على الأقل يبحث عن مكان بعيداً عن قارعة الطريق ليبصق فيه ، و اذا أتينا الى أضرار هذا السلوك فبالتأكيد هناك جانب نفسي سيصيب المارة و هناك جوانب مادية أبرزها انتشار الأمراض المعدية و البكتيريا الضارة ، برأيي أن حل هذه المشكلة يحتاج الا توعية و ثقافة عامة و كذلك رفع ثقافة الناس بشأن الشارع و محاولة توعية الناس أن الشارع هو ليس مكب نفايات كبير بل هو أشبه بالمنزل العام.

ثانياً: السب و اللعن

احدى المظاهر و السلوكيات التي ان دلت عن شيء فأنها تدل أولاً عن مدى ثقافة الشعب بغض النظر عن أن السب و اللعن بصوت مرتفع في الشارع به شيء من المجاهرة بالمعصية و كذلك فأن المسلم ليس بالفاحش ولا البذيء و هذا التصرف بأي حال من الأحوال يلوث السمع و يعود بآثار سيئة على الأطفال و المجتمع ككل ، ان الشارع هو احد أهم المقاييس للثقافة و الشعبية فأن كان الشارع بهذه الحالة فأنه سيدل أولاً و أخيراً عن ثقافة شعب بأكمله ، علاج المشكلة يبدأ بغرس احترام الآخرين و احترام الشارع كذلك.

ثالثاً: ممارسة الحب

بالطبع هو سلوك مشين أن تجد اثنين جالسين على أحد الكباري فوق النيل و يتغازلان بمنتهى الحرية و كأنهم في المنزل أو بمعنى آخر يمارسان الحب و هنا أنا لا أعترض على كونهما أصدقاء أم متزوجين أم مخطوبين و لكنني أتحدث عن السلوك بشكل عام فنحن في دولة عربية الهوية يغلب عليها الطابع الاسلامي و هذا المنظر و السلوك هو سلوك لا يليق بثقافة هذا الشعب بل و هو اساءة للشارع للمصري فأذا كان أي اثنين في الشارع فعليهم احترام كونهم في الشارع و السير في الشارع يجب أن يكون له آدابه و أخلاقه و حدوده التي نتوقف عندها و نتقيد بها.

رابعاً: القاء النفايات

عادة لا تحتاج الى وصف أو شرح ، و هي عادة ان اعتدت عليها لن تستطيع التخلص منها بسهولة خاصةً و أنه في دولنا من الصعب العثور صندوق قمامة في الشارع لذا فأنك قد تحتفظ بالمنديل لساعات ثم تكتشف في النهاية أنك لن تجد مكاناً لترميه فيه و الحل يكون في القاءه في الشارع أو بجانب الرصيف ، حل المشكلة يكمن في نقطتين هي أولاً الاعتياد على عدم التخلص من النفايات بالقاءها في الشارع و ثانياً يكمن في توفير الأجهزة المختصة لصناديق القمامة في الشارع بل و محاولة جذب الناس لالقاء القمامة فيها بطرق حديثة و جذابة بدلاً من الاعتماد على فرض مخالفات أو غيرها من الطرق الـ”غشيمة”.

خامساً: مكبرات الصوت

في سلوك الغرض منه الأول هو جذب الأنظار يقوم أحد المحال باحضار سماعات ضخمة و تشغيل اغنية شعبية و رفع الصوت على آخر درجة لتشعر عند مرورك من أمامه باهتزاز الأرض ، دون مراعاة لمشاعر الآخرين و طروفهم أو مراعاة حتى المرضى و كبار السن و كأن صاحبنا قد اشترى الشارع بأصواته بأناسه و الموقف لا ينطبق فقط على المحال و انما ينطبق كذلك على أصحاب السيارات و غيرها من الاشياء التي قد تصدر أصواتاً مرتفعة ، الهدوء احدى سمات الشارع المتحضر و الراقي.

كلمة أخيراً ، قد يعتقد البعض أن الموضوع بسيط أو هين و لكنني أرى ان الشارع هو جزء من حياتنا و عشوائيته و عدم الاهتمام به يؤثر تأثيراً سلبياً و بقوة على حياتنا العملية و الاجتماعية و رغم بساطة هذه المحاولة مني الا أنني اتمنى أن تؤتي بثمارها و ان كانت بسيطة كما ذكرت.

دمتم في أمان الله.

بناء على طلب العديد من زوار و متابعي المدونة فقد تم ايقاف و الغاء خدمة ارسال التنبيهات الى كل المعلقين في المدونة منعاً لإزعاج الزوار لذا فعلى كل من يرغب في متابعة المدونة عن طريق البريد الالكتروني أن يشترك في القائمة البريدية الموجودة اسفل هذا الموضوع بقليل ، شكراً لكم.

 

اذاً لماذا لا تشترك في القائمة البريدية ؟

Twitter Facebook Myspace Delicious digg linkedin google bookmarks technorati yahoobookmarks



مجموع التعليقات : 10 على “5 سلوكيات خاطئة و مؤذية في الشارع”

في الحقيقة سلوكيات وعادات سيئة بالفعل , لا نعلم مادا مع هؤلاء الناس

معك حق أخى الكريم حسن والله هذه المشكلات لها تأثير كبير فى حياتنا وعلى كل فرد أن يبدأ فى نفسه

تقبل خالص تقديرى واحترامى

هذه السلوكيات التي ذكرتها تقريبا كل المجتمعات العربية تغرق فيها، وهذا كما قلت كله يعود إلى مدى ثقافة الفرد ومراعاته إلى شعور الآخرين. بينما في الدول الاروبية لن تجد أي مما ذكر سوى ممارسة الحب! وهو حقهم وهي دولتهم وأحرار فيها :D

لكن برأيك لماذا لا نرى هذه السلوكيات إلا فى الشارع العربى ؟ أظن أن عدم صرامة القانون فى مثل هذه الأمور ، مع أنعدام أخلاق البعض هو السبب فى ذلك .

من العادات السيئة فعلاً وهناك حالة وهي البيع الجوال من خلال سيارة ووضع مكبرات الصوت عليها أو لنقر على عبوات الغاز مزعجة حداً

شكراً على المدونة الرائعة و المميزة
وكلامك عين العقل في هذا الموضوع لأننا نعاني كثيراً من هؤلاء الأشخاص اللذين لايحترمون انفسهم و من حولهم عند كونهم في مكان عام

شكراً على هذه التدوينة الرائعة
لقد اضفت رااطاً لهذه التدوينة ضمن أحد تدويناتي بعنوان ( قرأتها في الانترنت )
على الرابط :
http://ramzyshrayyef.wordpress.com/2010/03/10/قرأتها-في-الانترنت-الجزء-الأول-2

سلمت يمينك على هذه الأخطاء التي عرضتها بعين ثاقبة

بالعكس الموضوع ليس هينا ً على الإطلاق , و هي فعلا ً مشكلة جوهرية
و أكثر ما يؤذيني شخصيا ً هو السباب العلني – البصق على الأرض
لا أعني أن النقاط الآخرى غير مهمة
لكن هذه القصص تمسني
أن يكون المرء عائداً من الصلاة و الروحانيات تشّع منه – أو من زيارة – أو من “مشوار “و هو سعيد
ثم يسمع شتائم تعيده لأرض الواقع
هذا الشيء مرفوض

كرأي شخصي … الحل العملي هو اعتبار أنك برفقة سائح أجنبي (لا تقولي مراقبة الله في أفعالنا … لأننا للآسف بعيدون عن هذا المعنى ..ربي يهدي أمة الإسلام للصراط المستقيم) , فأي فعل سيترتب عليه خوف من نقل صورة سيئة للغرب
و بهذا .. ستنتهي هذه المظاهر تدريجيا ً

التعقيبات

  1. قرأتها في الانترنت – الجزء الأول « Ramzy's Blog
الإسم (مطلوب)
البريد الإلكتروني (لن يتم نشره) (مطلوب)
رابط موقعك (اختياري)
التعليق (مطلوب):

تتم مراقبة جميع التعليقات قبل نشرها للحفاظ على النظام. الموافقة على نشر تعليق معيّن لا تعني الموافقة على محتواه. جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد). اذا كنت تعاني من مشكلة في نشر تعليقك فقم بمراسلتي رجاءاً و فوراً .

تابع التعليقات بواسطة الخلاصات (RSS)