المتابع لكل الأزمات و المشاكل الواقعة في العالم العربي يعلم أن هناك خلل ما حادث و هناك أيادٍ خفية تعبث بعقول الشعوب و هناك مؤامرة – نعم مؤامرة – كبيرة تحدث، ان اكبر علامة استفهام أصبحت تراودني في الفترة الأخيرة هي التي تقف بجانب التساؤل التالي..لماذا أصبحنا نرى العدو أقل خطراً علينا من الصديق ؟
نعم , أصبحت أمريكا و من وراءها بريطانيا و فرنسا و ألمانيا هم من يريدون مصلحة هذه المنطقة و أصبحوا هم من يعملون لصالح المسلمين و العرب و أصبحت اسرائيل تعرض مساعدتها علينا و في ذات الوقت أصبح كل من يواجه أمريكا و الكيان الصهيوني هو عدونا .. حماس .. حزب الله .. إيران !
عندما يختفي المثقفون من على شاشات التلفاز و عندما تختفي أقلامهم من صفحات الصحف و يحل محلهم طبقة من جهلاء العصر الذين لا يفقهون شيئاً لا في سياسة و لا في ثقافة و لا في أي امور دنيوية ثم يقنعون الناس بأن ما يكتبوه هو الصواب و أن هذه السياسة و أن هذا الواقع و مع الوقت و كما يقول المثل الشعبي ( الزن على الودان .. أمر من السحر !) أصبح الناس يقتنعون و أصبح كلام هؤلاء هو قناعات لا تقبل النقاش !
و في ظل تدني الثقافة الشعبية لمعظم الشعوب العربية .. انقسم الناس ما بين جاهل غير مهتم و ما بين مستمع مطيع لما يقال بلا تفكير ، أصبحنا نساق كالبهائم .. و نردد كالببغاوات !
أليس عيباً أن أقول تعلموا من جورج جالاوي عضو البرلمان البريطاني أو أن أقول تعلموا من رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي ؟ .. أليس عيباً أن نفقد القدوة العربية التي يقتدى بها ؟… لا أمانع من اتفاقيات سلام لأيقاف الحرب فالسلام هو مطلب الجميع و لكن المخطيء يجب أن يعاقب و الحق يجب أن يقال .. من قتل و شرد و اعتقل يجب أن يشعر أنه مذنب ! .. و من قاوم و رفض و أبى يجب أن يشعر أنه بطل !
هناك من يعمل على قلب المفاهيم و هناك من يعمل توجيه الطاقات في اتجاهات خاطئة … انني و في النهاية أريد أن ألخص كل ما قلت في عدة كلمات :
- ابن ديني و ابن عروبتي هو صديقي مهما فعل ، و الصهيوني هو عدوي مهما فعل.
- السلام الغرض منه هو ايقاف الحرب و ليس الغرض منه هو التعاون لتحقيق أهداف مشتركة.
- أصبحنا نعاني من تداخل في المفاهيم و الثوابت و أصبحت الشعوب العربية تتخبط في ظلام جهلها.
- لا يوجد شخص في هذا العالم يريد مصلحتنا،و مصلحتنا لن تتحقق إلا من أنفسنا.
- أمريكا تعتبر العالم كله غبي و المخابرات الأمريكية لها يد في كل شيء تقريباً.
- الحق حق و الباطل باطل و لا يمكن أن يحدث العكس أياً كان.
- لا يمكن أن تدوم معركة بين حق و باطل لأن الباطل دائماً زهوقاً و لا يمكن أن تجد معركة بن حق و حق أبداً.
دمتم في أمان الله.













مجموع التعليقات : 3 على “هذا صديقي و ذاك عدوي !”
معك جق . .
لكن . ., حكومة إيران . . هي عدو . . و إن كانت يختلف تعبيرها عن عدواتها . .
بسم الله الرحمن الرحيم
اختلطت المفاهيم وتبدلت الحقائق وطغت المصالح
والشعوب هنا مغيبة بفعل فاعل…..
اختلط الصديق بالعدو، ولم أعد أعلم من هو الصديق ومن هو العدو، وأين الحق لأكون معه على الحق!