
- ملصقات في شوارع زيوريخ لحث المواطنين على التصويت لصالح التشريع الجديد
أربمعائة ألف مسلم .. أربع مآذن فقط ، قلة قليلة هم المسلمون في سويسرا و ليسوا كثر بدرجة تدعو الى القلق أو تدعو لأجراء مثل هذا التصويت على تشريع قانون لحظر بناء المآذن في بلد ارتبط اسمه لدى الكثيرين بحرية الديانات و التسامح الديني …
قانون يدعو اذ يدعو أولاً الى التعصب و نبذ القلة و التفرقة على اساس الدين ، و يقنن من حريات الآخرين في ممارسة شعائرهم الدينية باطمئنان و سكينة ، في حين يرى آخرون أن ذلك تم بشكل قانوني تماماً و تم تحت رغبة شعبية بالدرجة الأولى في بلد ديموقراطي كل ما فعله هو تطبيق رغبة الشعب !
Walter Wobmann رئيس اللجنة التي دعمت المبادرة في سويسرا قال ان الهدف من هذا التشريع ليس منع المسلمين من ممارسة شعائرهم الدينية و لكن الهدف منه هو ايقاف ( التأسلم السياسي ) و اسلام المزيد من السويسريين !
بالتأكيد كلام ذلك المدعو Walter Wobmann لا يقبله منطق و لا عقل ، و يؤكد انه لا يمتلك دوافع حقيقية سوى الاضطهاد و الكراهية للمسلمين فقط لا غير و ان كل ما جاء على لسانه انما هي مبررات واهية لا أساس لها من الصحة …
جدير بالذكر هنا أن سويسرا بلد علماني و يبلغ عدد سكانه 7,399,100 حسب احصاء 2003 و أغلبية مواطنيه يعتنقون المسيحية بمذهبيها الكاثوليكي و البروتستانتي و بعدهم يأتي المسلمون بنسبة 5.4% فقط من السكان !
و لم نرى حتى الآن ردود فعل قوية سواء أكان هذا من مؤسسات اسلامية كبيرة الشأن مثل الأزهر الشريف ، و لا أريد ان اذكر تلك المقارنة السخيفة التي اذكرها كثيراً فيما يتعلق بعكس الوضع أو فالنفرض أن نفس التشريع كان قد تم و لكن على المعابد اليهودية و كنا سنرى حينها ردود أفعال قوية قادرة على قلب العالم رأساً على عقب !
الاسلام لا يوجد به نص يحض على كراهية غير المسلمين أو منعهم من ممارسة عقائدهم بل و على العكس في الدول الاسلامية و في عهد الخلافة الاسلامية و غيرها كان غير المسلمون يؤدون طقوسهم الدينية دون تضييق أو محاولة لزعزعة أستقرارهم …
عندما كنت أخوض في نقاش مع أحد أنصار العلمانية كان لا ينفك يؤكد لي أن العلمانية هي ملاذ الجميع و أن أفضل شعوب العالم و اسعدها يعيشون في ظل العلمانية ، و ان العلمانية ستوفر لي كامل الحرية لممارسة عقيدتي بكل أمن و سلام …
يا اعزائي سقطت ادعاءاتكم كلها أمام حادثة مثل هذه ، أليست سويسرا دولة علمانية ؟ .. اذاً أليس هذا تناقضاً كبير جداً بين العلمانية و نفسها .. أليست العلمانية هي التي تدعو الى فصل الدين عن الدولة ؟ اذاً فما دخل بناء المآذن بالتشاريع الفيدرالية ؟!
انا ما يحدث الآن انما هي محاولات مستميتة من أعداء الاسلام الذي ينثرون سمومهم حول العالم لنشر الكراهية لهذا الدين و محاولات مستميتة لوقف انتشاره ووقف توسعه خاصةً في الدول الاوروبية ، لأن الصهاينة يعلمون تمام العلم ان انتشار هذا الدين يعني فناءهم و اظهار كذب ادعاءتهم ، لعن الله كل من أراد هذا الدين بشر .
و رغم كل ذلك فأنني لا أريد أن ارى حملات مقاطعة و ما شابه تنتشر على الشبكات الاجتماعية و المدونات و في الشوارع .. كفاكم ! .. ثقوا ان هذا ليس الطريق الأمثل و انما هو الطريق الذي يسلكه المستضعفين الذين لا قوة لهم .. يجب أن نتعامل بقسوة و يجب أن يعلم العالم ان للمسلمون كلمة ..!
دمتم في أمان الله .













مجموع التعليقات : 5 على “أهلاً بحرية العقيدة !”
اهلا اخي حسن
ادعاءات اعداء الاسلام سقطت مند زمن وما هده الاحداث الا رياح جديدة ستعصف بمخططاتهم عاجلا او اجلا
الاسلام سيغزو ديارهم ولعل ابرزها امتلاء الملاعب الاوربية بالمسلمين الجدد اما العلمانية كونها خلاص البشرية فهي لم تستطع ان تخلص حتى نفسها من التناقضات الفكرية التي تعج فيها فبالاحرى ان تنقد غيرها
دكرني هدا ببرنامج الاتجاه المعاكس كان قد بت على منا اعتقد في 2002 احدهم قال انه علماني ومسلم في نفس الوقت
كلامك الاخير اخي حسن اعتقد ان للمقاطعة دورا فعلا ادا تكافلت الجهود العربية فالتصريح الاول الدي صدر من الناطق الرسمي بالحكومة السويسرية قوله ان الاستفتاء ليس ضد العرب او استهدافا لهم وان سويسرا ستبقى يدها ممدودة اليهم
الحكومة تعرف خطورة الامر خصوصا اد ما انخرطت الحكومات في دلك فسويسرا لا تنتج برميلا واحدال من النفط واعتمادها كله على العرب كما ان نصف الاموال المودوعة في بنوكها تعود لملوك الدول العربية
أخي حسن, نسأل الله العظيم أن يرد كيدهم في نحورهم ويرد المسلمين إلى دينهم مرداً جميلاً ,,
يجب أن نتعامل بقسوة ويكون الرد موجعاً لكن للأسف الشديد نتيجة هذا القرار لم تزد عندنا سوى عن كونه مجرد خبر في جريدة او قناة إخبارية وتنديدات في كم منتدى ومدونة … حال يؤسف له والله
شكرا جزيلا علي الموضوع
تحياتي
لقد سمعت عن هذا الموضوع منذ فترة و أنة سيتم اجراء استطلاع الرأى قريبا بين السويسرين ليوافقوا على وجود المأاذن فى المساجد أم لا .
سيكون الاسلام عزيزا بعزة المسلمين و أخلاقهم و معاملتهم مع الاخرين و لن ينتشر الاسلام بمئذنة و لكنة سينتشر بالدعوة الصحيحة الية عن طريق الحكمة و الموعظة الحسنة و اظهار أخلاقيات المسلمين الجيدة و مدى احترامهم لأنفسهم و الاخرين .
عزيزى نحن الذين نسئ للاسلام قبل أن يسيئوا الينا فعندما تجد ضرب و سب و قذف و اهانة و اعتداءات فى ماتش كرة بين بلدين مسلمين فهذا يهين الاسلام قبل أن يهان بهدم مئذنة لمسجد فى سويسرا .
بالطبع لا أقلل من خطورة هدم المأاذن و لكن فلننظر الى الأهم و هو اسائتنا نحن للاسلام بما يفعل بعضنا فى بعض و بالطبع نرفض هذة الخطوة ان تمت و هى هدم مئاذن المساجد بسويسرا و لن تتم باذن الله .
أخي حسن ،
سينقلب ذلك عكس ما أرادوا وسيكونوا هم الخاسرون ، فلو راجعت الأحداث فستجد كل ما خطط الآخرون للإسلام ليقعوا به أو يثنوا الناس عن الدخول فيه ، كلما إنقلب هذا عكس ما أرادوا وهذا ماسيحدث بإذن الله ..
ولن يترك الأسلام بيت إلا دخله ، كما أخبر الصادق الأمين صلي الله عليه وسلم