السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ، و مرحباً بكم في الجزء الثاني من سلسلة مقالات [ قبل ان تعتنق الأفكار الهدامة ] التي بدأناها بتعريفات بسيطة لمفاهيم العلمانية و بعض شبهاتها و اليوم و كما قلت فسوف نوضح بعضاَ من الفروقات بين العلمانية و الليبرالية أو بمعنى آخر محاولة الابتعاد قدر المستطاع عن الخلط بين الاثنين حتى لا تلتبس المفاهيم على البعض فلنبدأ على بركة الله .
أولاً : تعريف الليبرالية …
على أبسط تقدير يمكننا ان نعرف معنى الكلمة بالشكل فقط و بمعرفة بسيطة بالانجليزية فهي تعني الحرية و التحرر من ثلاثة محاور رئيسية سميت القيود السلطوية الا و هي :
- السياسية
- الاقتصادية
- الثقافية
حسب الموسوعة الحرة – ويكيبيديا
الليبرالية كفكرة و كطريقة تعتبر مغرية جداً بل و رائعة ليعتنقها الفرد و لتعتنقها المجتمعات و أي مجتمع بالتأكيد يرغب في التحرر الكامل و يرغب كذلك في أن يكون حراً و أن يكون حاكم نفسه و أن يعيش في دولة ديمقراطية تحترم حق و حرية الفرد و الى هنا تعتبر مغرية جداً و لكن مع ذلك فلا زالت هناك أبعاد أخرى ، بشكل عام حسب الليبرالية فأنت حر حرية مطلقة لك ان تفعل ما تشاء بشرط ألا تؤذي من حولك بمعنى آخر ان كنت ملحداً سكيراً فلا دخل لنا بك و ان دعوت الى الالحاد كذلك فلا دخل لنا بك و لكن ان ثملت و اعتديت على احد و انت ثمل فهذا يعتبر تخطياً لحدودك ، و هنا يبدأ أول احتكاك صريح و تعارض مع قيم المجتمع المسلم فالمجتمع المسلم لا يقوم أساساً على فكرة ترك الفواحش مع تجنبها بل المجتمع المسلم المحافظ يحرص أولاً على اجتثاثها من جذورها و عدم ترك فرصة لأنتشارها في المجتمع ، فمثلاً المجتمع المسلم لا يترك سكيراً يسير في الشارع دون تطبيق الحد عليه ان كان واضحاً ظاهراً للعيان و ان كان مسلماً و في ذات الوقت فأنه يحفظ الحرية لغير المسلمين الذين يعيشون في مجتمعات مسلمة و لكن مع التقيد بقيم هذا المجتمع أولاً و عدم المجاهرة بما يخالفه .
ثانياً : الليبرالية و الحكم …
هنا مشكلتنا الثانية يا اعزائي ، مباديء الليبرالية الأولى تقول أن الشعب يضمن حقه في حكم نفسه عن طريق الاقتراع و الانتخاب و اختيار الحكومة و هذه النقطة تحديداً لا تتعارض مع الاسلام بأي شكل كان ، اذا أن هذا أيضاً يكفله الاسلام للفرد و لنا ان نتذكر المبايعات كما كانت تسمى قديماً و هي الآن تعادل الانتخابات و انا كانت بشكل موسع و أكبر و يشمل أشياء أكثر ، و لكن مع ذلك يعطي الاسلام ولي الأمر الحق في التدخل لدرأ المفاسد التي قد تحدثها الحرية المطلقة و للحفاظ على المجتمعات ، على عكس الليبرالية التي ترى انه ليس لأي سلطة التدخل في حرية الفرد أياً كانت !
ثالثاً : الليبرالية و الاسلام …
بشكل عام يفضل الليبرالين ألا يكون للدين رجال ( رجال الدين ) و أن يُفسر الدين حسب النصوص فقط و عدم الاعتماد على مرجعيات أخرى و يرون أن الاسلام بهذه الطريقة لا يتعارض مع الليبرالية و كذلك ألا يكون لرجال الدين سلطة في المجتمعات و بذلك يصبح كل ليبرالي يأخذ الدين على هواه يحرم حلاله و يحلل حرامه و هذا النقطة بالذات و حسب تقديري أنا الشخصي أراها تتعارض بشكل صريح مع قوله تعالى : ( فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ) [ الأنبياء : 7 ] و هو ما يعني أنه يوجد شيء يسمى رجال الدين و هم أهل الذكر و هم أكثر علماً منا نحن و بالتالي فأن هذه النقطة مرفوضة تماماً من الناحية الاسلامية .
رابعاً : الليبرالية و العلمانية …
اولاً يجب أن نعلم أن التقارب الكبير بين المفهومين يؤدي في أغلب الأحيان الى حدوث خلط كبير و هما بالفعل متقاربين كثيراً ، فأن كانت العلمانية هي فصل الدين عن الدولة مع المحافظة على الثقافة العامة للمجتمع ، فأن الليبرالية تعني فصل الدين عن الدولة و التحرر منه تحرر تام و كذلك التحرر من ثقافة المجتمع العامة بمعنى آخر تغيير الهوية الثقافية و السياسية و الدينية و الاقتصادية تغير كامل لبناءها من جديد على اهواء فئة قليلة من الشعوب و العلمانية أقل خطراً من الليبرالية و ان كان الاثنين أفكار هدامة و ضالة الا أن مجرد فصل الدين عن الدولة مع الاحتفاظ بالهوية الثقافية يعتبر أهون بمراحل من التحرر الكامل و الشامل !
يتبع »
دمتم في أمان الله …
التدوينة القادمة : الاسلام و الراديكالية .. انتظرونا !














مجموع التعليقات : 11 على “الليبرالية و العلمانية و الاسلام !”
الأخ حسن , أفدت وأحسنت . شكراً لجهدك
السلام عليكم
الليرالية نؤيد بعض أجزائها و نعارض الاخر نؤيد حرية التعبير حرية التعبير( بعيدا عن التعرض للأديان و الرسل) حرية الانتخاب (التى ذكرها الاسلام سابقا كماقلت)
نعارض ترك كلام رجال الدين و التفسير بهوانا ونعارض الكثير من الأشياء.
ولكن الأفضل من هذا و هذا أن نعود لتعاليم الاسلام فهى ملمة بكل الحرية المسموح بها فالحرية ليست مطلقة و لكنها مقيدة حسب تعاليم الاسلام.
و أشكرك على هذا الطرح الجيد
وفقك الله يا حسن وبارك فيك وفي قلمك وفي علمك وفي جهدك وفي همتك ، كلامك لين عقلاني لذا أنت عين العقل ..أسأل الله أن لا يفتنا ، شيء مرهق ما نراه في هذه الأيام ولكن هي الأيام دول ونحن نسير في طريق آخره الآخرة ، كل ما يظهر هي أمور طارئة ونتمنى أن لا تفتنا في ديننا فأعظم الفتن الفتنة في الدين . أخي حسن تعرضت مدونتي لقصف شديد ومتواصل وقديم وجديد حتى قُفلت ولكن عادت من جديد بعد أن حذفت بعض الردود وأجزاء منها ولكن لن يثنيني ذلك عن المواصلة حتى موتي . أسأل الله أن يرد كيد من أراد النيل من قول الحق .
شدتني كلمتك في تويتر فكأنك قرأت مافي نفسي . وفقك الله ونور بصيرتك وجعل قلمك سيفاً تبرق فيه شمس الحقيقة .
يبدوا أني تأخرت..حين وصلني ايمايلك ظننتك ستأخذ صفة الحكم و ستبرز جميع الأفكار لتجعل المعلقين كل على حدة يدلي برأيه..و هنا أجدك و قد صرت الخصم و الحكم..لا بأس..
لكي لا أعلق هنا و هناك سأجعل ردي هنا شاملا للموضوع الذي سبق و للموضوع الحالي..و عسى أن أوفق في شرح رأيي..
الأفكار الهدامة:
أنا لا اعتقد أن العلمانية أو الليبرالية هي أفكار هدامة و استغرب جدا كيف أصبحت هدامة..يعني هي مطبقة في الدنمرك في النرويج في فنلندا و مع ذلك فهاته الدول تحتل المراتب الأولى في سلم الأمن و نسبة الجريمة و الرخاء..الحرية الخ..الخ، بينما السعودية موطن عبد الله بن وهاب تستفحل فيها جرائم القتل و التحرش و تقبع في جميع المراتب المتأخرة عدى مرتبة النقود..
إذن ماذا هدمت هذه الأفكار فينا و أصلا لمن هي هدامة؟هل للشعب العربي؟ أم للنظم العربية أو الإسلامية؟..
فما هو معروف هو ان بلادنا كانت مهدمة سلفا و يعيث فيها المتاسلمون و الفقهاء و السلاطين فسادا في عصور الانحطاط حتى قبل منشأ العلمانية أو الليبرالية..ثم إن الاستعمار حين وصل وجد بلادنا مشاعا مخربة..رغم أنها لم تكن قد تأثرت بأي فكر غربي بعد؟
السؤال هنا..كيف وصلنا لعصور الانحطاط بتطبيق الشريعة؟و إذا كانت هاته الأفكار( العلمانية و الليبرالية) بريئة من عصور الانحطاط التي عشناها فما السبب يا ترى؟ الناس كانت تطبق شرع الله كما يدعو المتأسلمون الآن..يقطعون يد السارق..يرجمون الزاني..يحرمون الخروج على الإمام و ان كان غاصبا..و يتركون المرأة في البيت درءا للفتنة..و أضف ما شئت من تطبيق حرفي لما ورد في القران او السنة..يعني-ما المشكلة؟- الناس قبلا كانوا يطبقون حرفيا ما يقولوه و يتمناه شيوخ فضائيات اليوم..إذن لما قبعوا في عصور انحطاطهم و سادهم الغرب و الاستعمار ؟
تطبيق الشريعة هو الحل؟
قد يقول قائل أن الشعوب الإسلامية إنما تهاونت و ضعفت و تفرقت و ما إلى ذلك حتى أصابها ما أدى بها إلى الانحطاط..و أن تطبيقها للعبادات لم يصاحبه تطبيق للأخلاق و القيم التي نادى بها الاسلام..و أن الذي يجب فعله هو تحويل دولنا إلى دول إسلامية خالصة..تطبق الشريعة بحذافيرها..لأن الإسلام دين و دولة و لا يجب تفريق الدين عن تسيير الأمور و ما إلى ذلك مما تهاجم به العلمانية..
حسنا إذا اعتبرنا أن الدولة الإسلامية لم تكن هي تلك التي استقبلت الاستعمار و أن الإسلام يجب أن يشمل أمور تسيير الدولة أيضا..فاني سأسمح لنفسي بسؤال متى وجدت هاته الدولة الإسلامية الخالصة قبلا على اعتبار أن نموذج طالبان و السعودية لا يمكن الفخر بهما..فمتى وجدت هذه الدولة لنقول أن نظامها هو الحل؟ في عهد الرسول(ص)؟ الخلفاء الراشدين؟هل يمكن أن نضيف الأمويين و العباسيين؟
أرى أن ما يسمى بالدولة الإسلامية إنما اقتصرت على عهد الرسول و الصحابة دون غيرهما لما عرف عن عهدي الأمويين و العباسيين من فجور و ظلم و تقاتل على السلطة و جواري و عربدة و أضف ما شئت رغم ان هذين العصرين هما و يالمفارقة هما عصرا توسع و رقي الامبراطورية الاسلامية لأقصى ذروتها..فإذا عرفنا أن علي بن أبي طالب (ض) قتل في سنة 40 للهجرة..مع ما عرف في عهده و ووسط عهد عثمان (ض) من فتنة ماجت بها الدولة..إضافة إلى عهد أبي بكر (ض) و محاربة المرتدين و عهد الرسول و الغزوات فانه لن يتبقى الكثير و لن نستطيع القول أننا كنا أمام دولة إسلامية خالية من الاضطرابات لمدة طويلة..هذا إذا جاز وصف الدولة بكل ما يحمله من معنى على من لا يمتلك لا بيت مال و لا جيش و لا شرطة و لا دار سكة لنقود عربية عوض الرومية و لا تجهيز..
الردة:
ما فهمته من قولك أن الإسلام لا يجبر أحدا على الدخول فيه أو الخروج منه..هو أن قتل المرتد لا أساس له بحكم الآية التي أوردتها..و هذا القول إن كنت قد فهمته على وجهه يجعلك كافرا في عرف الكثيرين من أصحاب اللحى..و يمكنك أن تطالع فتاويهم إن شئت..
العلماء
في قولك عن العلماء…من هم؟ و هل الله جل و على يقول اعبدوا العلماء(صعبة؟)..بطريقة أخرى هل يقول أن لا تفعلوا شيئا جديدا حتى تصدر فيه فتوى؟..نعم اسألوا أهل الذكر..متى؟ إن كنتم لا تعلمون..و الرسول (ص) في ما معناه ماذا قال؟استفت نفسك..يمكن تجيب:و إذا أفتى الجليل المزركش أبو فلان الطحواني بحرمة كذا؟، يجيب (ص)و إن أفتوك الناس..سهلة؟الأسهل هو ان عهد الرسول خلى من طبقة علماء الفتاوى..و عهد الخلفاء الراشدين كذلك..ما يسمونه علما و مناهج و فقه إنما هو محض اجتهاد و تراكم أفكار بشرية لأشخاص سلكوا قبلا ذلك الدرب و اجتهدوا فيه لا غير..و لم يقرؤا لا كتب بن باز و لا الحويني، إنما اكتفوا بالحديث و السنة..و هو الأمر المتوفر حاليا للعامة بجانب علوم أخرى أكثر..السؤال إذا كان لك عقل أعطاه لك الله لتميز به الخبيث من الطيب..و درست من العلم ما تيسر و لك كتب الشيخان و انترنت..ألن تستطيع تمييز الصحيح من الخطأ دون شيخ يجزم أن التلفاز حرام..أو آخر كفر من قال بكروية الأرض؟
العلمانية هي الحل؟
تصور أنت تعيش في مجتمع..تذهب و تصلي و تصوم و تحج و تفعل ما شئت من شعائر..أين المشكلة؟لك الحق في لحية بطول بن لادن أو القرضاوي و اجتهد كيفما تشاء..ادعوا من تشاء إلى الإسلام..و له الحق إن يؤمن بك..أو يكفر ألم تقل أن لا إجبار في الدين؟..يفعل ما يشاء حين يشاء دون أن يؤذيك و دون أن تؤذيه أنت أيضا..البس جلبابا أو سروالا و دع الناس تلبس ما تريد..حين تحتاج لفتوى اذهب إلى أي شيخ تريد..خذها منه أو لا..اعمل بها أو اتركها..لا إجبار في الدين..و حين نلقى الله..فانه يحاسب كل منا على ما فعله..و لا احد سيحمل وزر آخر..أين الأفكار الهدامة؟
مع احترامي لمن يخالفني
ردا على الأخ نوفل
لقد قرأت التعلق الخاص بنوفل و لكننى لم أتفق مع أى شئ منة سأكون موضوعى و سأذكر ردى فى عدة نقاط وهى
1 قولة(((نا لا اعتقد أن العلمانية أو الليبرالية هي أفكار هدامة و استغرب جدا كيف أصبحت هدامة..يعني هي مطبقة في الدنمرك وفي النرويج في فنلندا و مع ذلك فهاته الدول تحتل المراتب الأولى في سلم الأمن و نسبة الجريمة و الرخاء..الحرية الخ..الخ)))
لا يجب وضع هذة البلاد مقياس لنا ما مدى تقدم الدنمرك و النرويج فيم يبدو تقدمها لم نسمع عنها الا فى سب الرسول و صناعة الجبن أم أن الرغبة تقليد الغرب وحسب كما يقول الرسول اذا دخلو جحر ضب لاتبعناهم و ما دليلك على كون هذة البلاد تحتل البلاد الأولى فى التقدم و قلة نسبة الجريمة فهذا ليس حقيقة فالجريمة منتشرة بهذة البلاد أضعاف أضعاف ما عندنا
2 ردا عن قولك(((السعودية موطن عبد الله بن وهاب تستفحل فيها جرائم القتل و التحرش و تقبع في جميع المراتب المتأخرة عدى مرتبة النقود))) لا يجب عليك القول كذلك فليست السعودية موطن النبى التى بها البيت المعمور و مسجد الرسول كذلك أم أنك تقول على هواك و تحدد بلاد التى بها جريمة و التى ليس بها و لتنظر الى أمريكا أكثر البلاد تقدم و بالتحديد فى شيكاغو مدى انتشار الجريمة فالذى يحد من الجريمة عزيزى ليست فى العلمانية ولكن فى تطبيق الدين على حذافيرة.
3 قولك(((الناس قبلا كانوا يطبقون حرفيا ما يقولوه و يتمناه شيوخ فضائيات اليوم..إذن لما قبعوا في عصور انحطاطهم و سادهم الغرب و الاستعمار ؟))) عزيزى قديما عندما كن العرب يطبقون الدين على حذافيرة كانوا أكثر تقدما فى كل المجالات العلوم و الرياضيات و الفلك و غيرها و كان الغرب هم من يترجمون كتبنا أما الان بعد التخلى على هذة القيم فانظر ما نحن فية.
4 قولك(((..فاني سأسمح لنفسي بسؤال متى وجدت هاته الدولة الإسلامية الخالصة قبلا على اعتبار أن نموذج طالبان و السعودية لا يمكن الفخر بهما))) لا يجب بأى حال من الأحوال قرن السعودية بطهران فهذة دولة اسلامية خالصة و الأخرى ارهابية و فقط و كونك لا تفخر بالسعودية فل أنا لا أفخر بها و لا تقل نحن فمعظم المسلمين ان لم يكن كلهم يفخرون بالسعودية و يتمنون الاقامة فيها مدى حياتهم و كفانا وجود بها مكة المكرة و المسجد النبوى و قبر الرسول.
5فى قولك (((عن العلماء))) عزيزى العلماء ورثة الأنبياء فلا يحق لك التهوين من أهميتهم كذلك كان الصحابة فى عهد الرسول يستفتونة فى أمور دينهم فيفتيهم و الان يجب علينا أن نسأل ورثة النبى نسأل العلماء و كونك فلت السؤال يكون عند عدم العلم فقط فنحن لا نعلم قل ما المقصود بالدليل و مراتب الدليل و ما هو السند فى الحديث و كيف نميز بين الحديث القوى و الضعيف هذة الأمور لا يعلمها الا العلماء فيمكن أن نعطى حكما لأنفسنا بحديث غير صحيح وهذا ما لايميزة الا العلماء كما أن المصائب تأتى من الفهم الخاطئ للايات و الأحاديث و العلماء هم من يستطيعون اعطاء التفسير الصحيح
6 قولك (((.تذهب و تصلي و تصوم و تحج و تفعل ما شئت من شعائر..أين المشكلة؟لك الحق في لحية بطول بن لادن أو القرضاوي ))) قلتها سابقا و سأقولها ثانيا لا يجب أن تقرن بين الشيخ القرضاوى و أسامى بن لادن فلا يجوز ربط شخصين يتميزان بالحية فى جملة واحدة و كأنة لا فرق بين أفكارهما فالقسيس لة ذقن و الشيخ لة ذقن و الارهابى لة ذقن و لكن ذقن عن ذقت تفرق.
7 قولك ((( العلمانية هي الحل؟ ))) لا عزيزى فبعد كل هذا الطرح لا يمكننا الا أن نقول الاسلام هو الحل .
أرجوا أن أكون وفقت فى طرح وجهة نظرى التى أظنها هى الصواب و لتقرأها بتمعن لعلك تقتنع بها أشكرك نوفل لأن تعليقك جعلنى أذكر هذا و أشكرك حسن يحيى لأنك من فتحت هذا الموضوع فى الأساس
و أقدم لكليكما و لسائر زوار المدونة التحية و الاحترام
مع تحياتى
أحمد الزنارى
@نوفل:
أهلاً بك ، من حقك أن تجادل و تتناقش بالتأكيد و توضح وجهة نظرك و من حقك كذلك أن أستمع اليك و أرد لذا سأرد على فقرة على حدة …
“عني هي مطبقة في الدنمرك في النرويج في فنلندا و مع ذلك فهاته الدول تحتل المراتب الأولى في سلم الأمن و نسبة الجريمة و الرخاء..الحرية الخ..الخ، بينما السعودية موطن عبد الله بن وهاب تستفحل فيها جرائم القتل و التحرش و تقبع في جميع المراتب المتأخرة عدى مرتبة النقود..” بالنسبة لموضوع معدل جرائم القتل و الأمن و الاستقرار يمكنك مراجعة الرابط التالي :
http://www.nationmaster.com/graph/cri_mur_percap-crime-murders-per-capita
حيث ستجد أن السعودية و قطر ( تطبقان الحدود الاسلامية ) في ذيل القائمة تماماً بينما سبقتهما كل الدول التي أشرت اليها في معدل جرائم القتل ، و بالنسبة لموضوع عبدالوهاب فأرجو ألا تحكم بمذاهب و اتجاهات معينة و مستحدثة بينما احكم على جوهر الاسلام أولاً …
من قال ان بلادنا كانت مهدمة سلفاً ؟!
نعم اتفق معك في أن هناك عصور مرت على الدول الاسلامية طغى فيها الحكام و عاش الناس سنوات من الاضمحلال و لكن هذا في ذات الوقت لا ينفي الماضي المشرف الذي عاشه المسلمون لفترات طويلة ينتجون و يفكرون و يتقدمون على سائر العالم ، و تطبيق الشريعة هنا ليس سبباً و انما السبب ببساطة هو جور الحكام و اولياء الأمور الذين نظروا الى متعتهم و غرتهم الحياة فما كان يحدث هو بلاء من الله …
نموذج طالبان و السعودية الذي ذكرته لا يمكن الحمم عليهما لدخول معايير سياسية و اقتصادية قد لا تؤدي الى تطبيق كامل في بعض الأحيان و أما عن وجود دولة اسلامية فهذه تحتاج الى قراءة صحيحة للتاريخ الاسلامي ، و يمكننا ان نذكر امثلة كثيرة جداً لا حصر لها عن دول اسلامية في السابق و عهود لملوك مثل عهد عمر بن عبد العزيز و غيره الكثير جداً ، و كلامك ما فهمته منه أنك ترى أن الاسلام لا يصلح لأن يكون دستور دولة ما ، فهل هذا صحيح ؟
” ما فهمته من قولك أن الإسلام لا يجبر أحدا على الدخول فيه أو الخروج منه..هو أن قتل المرتد لا أساس له بحكم الآية التي أوردتها..و هذا القول إن كنت قد فهمته على وجهه يجعلك كافرا في عرف الكثيرين من أصحاب اللحى..و يمكنك أن تطالع فتاويهم إن شئت ”
لا دخل لي بأصحاب اللحى الذين لا تنفك تذكرهم كل سطرين يا عزيزي ، و لا دخل لي بأصحاب الفكر التكفيري و المتشددين و لا اعرف ما سبب حكمك على الاسلام بهؤلاء ، و بالنسبة لحد الردة فبالفعل فهي قضية اختلف فيها العلماء و قيل ان حد الردة يطبق على المرتد الذي يدعو الى ذلك و يعمل على نشر الردة بين اوساط الناس .
يا عزيزي معنى اسألوا اهل الذكر لا يقتصر فقط على الفتاوى و انما يمتد ليشمل امور اخرى كثيرة و هناك مسائل فقهية معقدة جداً لا يمكن لمجرد قاريء كتاب ان يتوصل اليها و انما تحتاج الى دارس باحث في القرآن و السنة و منهج السلف الصالح من قبل و المذاهب الأريعة أي أن المسألة ليست مسألة استفتي قلبك و حسب !
” تصور أنت تعيش في مجتمع..تذهب و تصلي و تصوم و تحج و تفعل ما شئت من شعائر..أين المشكلة؟لك الحق في لحية بطول بن لادن أو القرضاوي و اجتهد كيفما تشاء..ادعوا من تشاء إلى الإسلام..و له الحق إن يؤمن بك..أو يكفر ألم تقل أن لا إجبار في الدين؟..يفعل ما يشاء حين يشاء دون أن يؤذيك و دون أن تؤذيه أنت أيضا..البس جلبابا أو سروالا و دع الناس تلبس ما تريد..حين تحتاج لفتوى اذهب إلى أي شيخ تريد..خذها منه أو لا..اعمل بها أو اتركها..لا إجبار في الدين..و حين نلقى الله..فانه يحاسب كل منا على ما فعله..و لا احد سيحمل وزر آخر..أين الأفكار الهدامة؟ ” اذاً لقد وفرت لي أكثر مما وفره الاسلام لي !!! … يمكنني ان احصل على كل ذلك و في نفس الوقت أحصل على دولة اسلامية و كذلك حدود اسلامية و ديموقراطية … الخ … فما الذي يجعلني الجأ الى العلمانية اذاً و نحن شعوب لها دينها و ثقافتها الخاصة ؟!
تحياتي للجميع .
@أحمد الزنارى:
أشكرك على رأيك و تعليقك و ايضاح وجهة نظرك القيمة …
تقبل فائق احترامي .
@شخص:
أشكرك على مرورك العطر يا عزيزي و اتمنى ان تعود مدونتك كما كانت في اسرع وقت ممكن و ان ينتقم الله لك ممن اراد لقلمك سوء ، و اتمنى ان يعطيك هذا قوة و دفعه على طريق الحق الذي لا تفتأ تدافع عنه …
تقبل فائق احترامي .
@هاشم:
العفو ، و شكراً لمرورك .
تقبل فائق احترامي .
الابن الكريم: حسن
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كل هذه المسميات ، هى مسميات خرجت من عباءة الإسلام ..وإن كانت بعضها أصحابها جنحوا بها بأهواء العقل البشرى بخطوات عن الإسلام الذى هو تشريه إلهى..
وهذا ماجعل مثلاً الإمام محمد عبده يقول قولته الشهيرة عندما زار أوروبا : وجدت إسلاماً بلا مسلمين ،وعندما عودت إلى الشرق وجدت مسلمين بلا إسلام .
فالحق أن نعود للنبع الأصيل ..ألا وهو القرآن والسنة
تقبل تقديرى واحترامى
أخوك
محمد
تصويب ..وعذراً
* الإسلام الذى هو تشريه إلهى =تشريع إلهى
*عندما عودت إلى الشرق = عدت إلى الشرق