الحرية لـ لؤي نجاتي، الحرية للثوّار!

شارك

تحديث: تم الإفراج عن لؤي نجاتي يوم الخميس الموافق 7/7/2011 بضمان محل إقامته و لا زالت القضية مستمرة، شكراً لكل من ساهم في دعم قضيته.

لؤي نجاتي، 20 سنه، طالب في كلية حاسبات، مصري من الثوّار اللي بجد، جايز تكون تعرفه أو متعرفوش، بتتابعه على تويتر أو الفايسبوك أو مش بتتابعه خالص، قابلته أو ما قابلتوش، كل دي حاجات ممكن نختلف فيها، بس اللي مش ممكن نختلف عليه أبداً هو إنك لما تبص لصورته أكيد هتعرف إنه مش بلطجي، و أكيد مش أجنده، و أكيد مش مُحرض، و أكيد مش مندس، وشه بريء، و عينيه مش بتقول أكتر من إنه مصري بجد، بيحب البلد دي بكل عواطفه .. و نقي!

أنا كنت بأتابع لؤي من فترة طويلة من قبل الثورة على تويتر، شاب محترم جداً و دمث الخلق، طالب في أكاديمية الشروق، كان عضو في حملة البرادعي، و كان معانا في التحرير يوم 25 يناير بيقول لأ بعلو صوته للظلم و الفساد و بلطجة الداخليه، لؤي من عينة الشباب الأنقياء اللي مستحيل تصدق بسهوله إنه بيعمل حاجه غلط، و بحكم إني متابعه من فترة طويله بأحس إن في كيميا فكريه بين اللي بيكتبه و اللي بأفكر فيه، و أعتقد الكل بيحترمه و بيحبوه على تويتر…

اللي حصل ببساطه إن لؤي يوم 28 يونيو كان في التحرير كعادته عمره ما فوّت حدث بيحصل في التحرير و دايماً بيبقى هناك و بيتوّت من هناك و ينقل لنا اللي بيحصل، و حضر المعركه من أولها و كل اللي حصل ليلتها في التحرير، كان رايح يتضامن زيه زي شباب كتير مع أهالي الشهداء لما سمع إنهم بيتضربوا من الداخليه هناك، و بالفعل كانت الداخليه بتضرب ضرب موحش فكرنا كلنا بيوم 28 يناير، المهم إن لؤي كان ضد مهاجمة مبنى الداخليه و حدفه بالطوب، رغم إنه نقل و شاف و عارف إن الأمن المركزي إستعان ببلطجيه يومها و إن اللي حصل كان في جزء منه مدبر بالتعاون مع الداخليه!

بعد عدة تويتات توقف لؤي فجأة و بطل يتوت، التوقع العام كان هو إن بطارية موبايله فصلت مثلاً أو روّح و نام و خلاص، بس فوجئنا تاني يوم إن لؤي معتقل و معمول له محضر و متهم بالبلطجه زي ما قال أخوه طاهر، و متهم كمان في أحداث مسرح البالون رغم إنه مكانش هناك أصلاً!! .. و بناءاً عليه تم تحويله للنيابة العسكريه و لم يستطع أن يوكل محامياً و تم الإنتهاء من كل الإجراءات في عدة ساعات و أخد 15 يوم سجن على ذمة التحقيق!! .. هنا أخوه طاهر بيحكي اللي حصل له و إسمعوا منه أحسن مني:

الحقيقه إن لؤي أعتقل معاه ناس كتير منعرفش عنهم حاجه بس إعتقال لؤي اللي نعرفه و اللي حسينا كلنا إنه إتخطف من وسطينا فتح عنينا كلنا و عيشنا في جو المحاكمات العسكريه اللي فضلنا ننتقد فيها من أول ما بدأت، محاكمات ظالمه و غبيه لا تفرق بين البلطجي و المواطن المصري العادي المدني و تحرم المتهم من حقه الأصيل في الدفاع عن نفسه و توكيل محامي للدفاع عنه، محاكمات عاجله تنتهي في عدة ساعات لتقضي على مستقبل شاب أو شابه لا زالو في مقتبل العمر بدون أسباب منطقيه!

لماذا يحوّل المدنيين إلى القضاء العسكري رغم أن حظر التجول تم رفعه ولا يوجد حجه لفعل ذلك أصلاً حتى و لو كنا في حالة حظر التجول؟ .. إن تحويل المدنيين إلى المحاكم و القضاء العسكري أمر مشين و موجع في نفس الوقت، و الحقيقه أن ما حدث مع لؤي حدث مع كثيرين آخرين و سيحدث إذا إستمرينا على نفس السياسة و نفس الأسلوب العقيم!

إن ما حدث مع لؤي قد يحدث لي أو لك أو لأخوك و في هذه الحاله نكون لم نحرر من بعد من قبضة الظلم و القهر، و نكون قد إستبدلنا أمن الدوله بالمحاكم العسكريه، فهل كتب علينا إذاً أن نعيش في هذا السجن بقية حياتنا؟

لماذا يعتقل الثوّار و تنتهي إجراءات التقاضي في سويعات قليله يحصلوا بعدها على أحكام مشدده بينما حسني مبارك من قتلنا و بلطج علينا و عذبنا 30 سنه جالس معزز مكرم في مستشفى خمس نجوم في شرم الشيخ؟ .. لماذا لم يحاكم قناصة الداخليه الذين أفقدوا الثوار أرواحهم و أبصارهم؟ .. لماذا لم يحاكم حبيب العادلي؟ .. لماذا تصرون على محاكمة الشخص الخطأ و لماذا تحرقون قلوب أهالي الشهداء كل هذه الفترة رغم أنكم حاكمتم أكثر من 8000 مواطن مصري بأحكام عسكريه في الفترة التي لم يصدر فيها بحق أي أحد من الفاسدين أي حكم قضائي مرضي؟ .. عار عليكم جميعاً!

في النهاية هذه رسالة إلى من يهمه الأمر: هذا الشعب نال حريته و كرامته بإستحقاق بعدما دفع ثمنها غالياً من دماء أبناءه ولا زال قادر على النضال و القتال في سبيل العيش بكرامة و حريه، هذه الثورة لا تموت و لن تموت لإنها ثورة الحق على الباطل، و كل من يسلك طريق الباطل هالك لا محالة، فالشعب و الحق ينتصران دائماً!

الحرية للؤي نجاتي!

دي شوية تصميمات عملتها للتضامن مع لؤي أنشروها في مواقعكم و مدوناتكم و حساباتكم على الشبكات الإجتماعيه:

[عدد التعليقات: 4] [عدد مرات القراءة : 1,278] [ عدد الكلمات: 838 كلمة.] [التصنيف: عين السياسة]
عن كاتب المقال:
،كاتب و رئيس تحرير المدونة، طالب بالسنة الأولى بقسم الهندسة المدنية في هندسة القاهرة، مصري الجنسية، من مواليد 1992 مـ، و بدأ التدوين منذ عام 2008، مهتم بمناقشة القضايا الإجتماعية و السياسية الراهنة.

عدد التعليقات: 4

  • أحييك على طرحك المتميز دائمًا يا بشمهندس حسن
    ويشرفني أن أدعوك للمشاركة بإحدى تدويناتك في مشروع كتاب المئة تدوينة الإلكتروني
    بإمكانك أن يرشح لنا إحدى تدويناتك المنشورة خلال شهر يونيو الماضي على صفحة الترشيحات الخاصة بالكتاب, تمهيدًا لدخولها في تصويت مفتوح في الأسبوع الثاني من الشهر الجاري لانتخاب 100 تدوينة متميزة يجمعها كتاب واحد

    لمزيد من التفاصيل
    صفحة الكتاب على بلوجر
    http://100posts-ebook.blogspot.com/
    وعلى الفيس بوك
    http://www.facebook.com/100posts

    الدعوة عامة

  • الحرية للؤي ، الحرية لكل مظلوم
    الذي لا افهمه هو لماذا يمر المدنيون على محاكم عسكرية ؟؟
    كان الله بعون لؤي و امثاله من المظلومين

  • هل يساوى مبارك كل هذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    هل هناك تهديدات من مبارك واعوانه ضد المشير طنطاوى ؟؟؟
    هل المشير فوق الشبهات؟؟؟؟
    لو جاوبت ب لا…
    اذن ليه لؤى وغيره من خيرة شباب مصر يعتقلوا بينما السفاح الحرامى مازال ينعم بهواء شرم
    مش هو ده اللى كان بيحصل قبل التنحى
    يبقى الثوره فشلت ..يبقى احنا انضحك علينا
    لو مش عايز حد من النظام السابق يفرح ويتاكد ان الثوره فشلت
    انزل يوم 8يوليه للميدان
    ميدان اعزه والكرامه ..فى جمعة انقاذ بلدنا

  • كان الله بعون لؤي و امثاله من المظلومين

تتم مراقبة جميع التعليقات قبل نشرها للحفاظ على النظام. الموافقة على نشر تعليق معيّن لا تعني الموافقة على محتواه. جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد)، إذا كنت تعلق لأول مرة يستحسن مراجعة إتفاقية الإستخدام الموجودة في صفحة سياسة النشر، يمكنك ضبط إعدادات صورتك الرمزية من هنا دول الحاجة لأن تكون عضو مسجل في المدونة، اذا كنت تعاني من مشكلة في نشر تعليقك قم بمراسلتنا رجاءاً و فوراً.

إعلانات

مواضيع مميزة

mubarak

Israel

island

pakistan1

pakistan2

jsc

Tahrir

five

صفحة المدونة على الفيسبوك

صفحة المدونة الجديده على الفايسبوك

مساحة إعلانية

المتابعين عن طريق الـ RSS