هل طاعة ولي الأمر واجبة ؟

شارك

قبل أن تتسرع و تحاججني بالآية الكريمة: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنكُمْ”، على أن الآية فيها أمر صريح للمؤمنين بأن يطيعوا الله و رسوله و أولي الأمر، و لكن يبقى السؤال هل الأمر في الآية الكريمة عام ؟ .. بمعنى آخر هل الواجب على المؤمن المسلم أن يطيع ولاة الأمور على الدوام ما داموا لم يأمروه بحلق اللحية أو إسبال الثياب أو القيام بأي فعل فيه معصية لله ؟! .. هذا ما سأحاول الإجابه عنه اليوم بمنطق عقلي، و أنصح كل من يمر على هذه التدوينة أن يقرأ أولاً تدوينتي السابقة (عندما نستحق الحرية) إذا لم يكن قد قرأها، و ليتابع بعدها القراءة هنا …

عدل و مساواة

يحاول مجموعه من الذين يعملون لصالح الأنظمة العربية أن يقنعوا الناس دائماً بأن الخروج عن الحاكم مهما فعل هو أمر محرم، و أن الإلتزام و الحفاظ على أمن الوطن و سلامته أفضل من الخروج على الحاكم، بل أن حق التظاهر أو الإضراب إعتراضاً على فعل حاكم من الحكام من المحرمات لأن في ذلك إذاعة للفتن ! .. ثم يعود هؤلاء و يضعوا حدوداً يمكن عندها أن نعترض و هي إذا أمرنا الحاكم بحلق اللحية او إسبال الثياب مثلاً ! .. عذراً، هل أن غبي أم أن الحاكم اتهبل ؟ .. هل سيخرج علينا حاكم في يوم من الأيام يلقي بياناً هاماً يأمر فيه شعبه بمعصية أمر الرسول و حلق اللحية ؟!

هل يجب على المواطن العربي أن يصبر على و يطيع الحاكم العربي طالما أنه لم يأمره بترك الصلاة، و في المقابل من حق الحاكم أن يظلم و يستبد، و يفشل في إدارة شؤون البلد لعقود طويلة و يجعل من الوطن أرض خصبه للفساد و مع ذلك نطيع أمره لأن هذه مجرد شؤون إدارية ؟ .. عذراً هل يحكم هذا الحاكم شعباً من لحم و دم أم قطيع من الخراف ؟!

يا أخي نحن لسنا عبيد لحاكم و ليس الحاكم شريك لله، إن كان الحاكم ظالماً أو مستبداً أو فاسداً فإن الخروج عن أمره و عدم طاعته بل و التنديد و الإضراب و التظاهر و الإعتصام هو واجب على كل فرد، ينبغي أن نتخلى عن هذه النظريه الأشبه بوضع الحاكم في منزلة الإله و العياذ بالله !

المسألة مسألة واضحه لا تحتاج إلى نقاش طويل، هذا حق و ذاك باطل، إن لم تستطع التفريق بينهما فأنت إما أعمى أو فاقد لعقلك، و بالمثل هذا حاكم صالح يعمل لصالح الوطن يجب طاعته و ذلك فاسد يجب تنحيته، أنا لا أقول فاشل أو يتخذ قرارات خاطئه، بل أقول فاسد و الفرق كبير.

هذا الإسلوب في التفكير للأسف تم تخدير الكثير من الشعوب به لعقود طويلة جداً، و ما كانت النتيجة إلا أن هذا أتاح لكل حاكم مستبد أو ظالم أن يستمر في ظلمه و إستبداده و يتحول إلى طاغيه، فطاعة ولي الأمر الظالم أو المستبد أو الفاسد لا شك أنها إعانة له على ظلمه هذا و فساده، ولا شك أننا سنحاسب أمام الله على طاعتنا العمياء هذه.

المقال رداً على مؤمن كما وعدته، فالتوضيح واجب.

دمتم في أمان الله.

[عدد التعليقات: 20] [عدد مرات القراءة : 4,846] [ عدد الكلمات: 504 كلمة.] [التصنيف: عين السياسة]
عن كاتب المقال:
،كاتب و رئيس تحرير المدونة، طالب بالسنة الأولى بقسم الهندسة المدنية في هندسة القاهرة، مصري الجنسية، من مواليد 1992 مـ، و بدأ التدوين منذ عام 2008، مهتم بمناقشة القضايا الإجتماعية و السياسية الراهنة.

عدد التعليقات: 20

  • جزاك الله خيراً على الرد.لكن الجواب لم يأت بالجديد فطاعة ولاة الامر مرفوضة اذا امرونا بمعصية نحن نتفق على ذلك… بخصوص تعليقك على اللحية فاعتقد انك لم تجرب ما يحدث لمطلقى لحاهم حتى تتحدث عنهم ..فقط اسألك سؤال واحد ماذا يؤمرونك عندما تذهب لتقديم اوراقك فى الجيش ..اترك لك الجواب..الا ترى ما يحدث فى تونس العربية المسلمة وكم المضايقات التى يتعرض لها الملتحين والمنقبات وغيرها من باقى الدول العربية والغربية..الا تعلم ان وزير الاوقاف المصرى ينتهج سياسة القضاء على النقاب ويساعدة فى ذلك اغلبية ساحقة لكن من هو تابع للازهر…الم تسمع عن قرار ليبا المسلمة منع كتب الشيخين الالبانى والقرضاوى من التداول..هناك حرب على الدين يا عزيزى… فليس شرطاً ان يصدر الحاكم مادة فى الدستور لمنع اللحية لكن واقع المعاملة من قبل السلطة الحاكمة للشعب تقول ذلك..
    ثانياً انا اتسائل حتى لو خرجت فى مظاهرة سلمية 100% ما مدى جدوتها؟! هل تساعد فى اتخاذ قرارات سياسية من قبل الحكام ..السلطة الحاكمة لا تتأثر بعواطف الشعب يا اخى فما يريدونة هو ما يحدث..ويكفيك تجربة الاخوان المسلمين لما يقترب من القرن.فتجد المتظاهر يخرج ويصيح هتافاً وهو قد نام مثل البعير لا قام لصلاة الفجر او قيام الليل او غير ملتزم بالدين من الاساس وينادى بالتغيير اليس هذا من عدم الفهم ..اتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم..يا للعجب!!!
    ثالثاً انا اعتقد ان الحل هو منهج التصفية والتربية كما وضح الشيخ الالبانى ..رحمة الله..بمعنى ان يحول كل مسلم الاسلام الى واقع عملى ومنهج حياة على اساس من القرآن الكريم وصحيح السنة وبفهم السلف الصالح..هذا هو الدور الذى ينبغى ان نركز علية لان الشعوب الاسلامية لعملية فلترة لدينهم وتطبيق عملى لة..اذا حققت ذلك فماذا تريد بعد ذلك عندما تعود الشعوب الى دينها وتطبقة فى واقع حياتها حينها سيكون عندك الفرد العادل .الاسرة العادلة.المسئول العادل.الحاكم العادل وكل طبقات المجتمع…وهذا ما ندندن حولة وهو ما تحقق بسيطاً جداً…. يكفى ان تشاهد كم فرد مسلم يصلى الفجر فى جماعة وهذا فرض فى الدين..اذا الشعوب ليست مستعدة لاصلاح فينبغى علينا ثنيهم عن ذلك..اما الهتافات الصاخبة والعواطف الحماسة ..خربشة فى حيط النظام..فهذا هراء وتضييع للوقت فالنظام ضعيف واضعف ما يكون ليس بحاجة الى خربشة بسبب بعدة عن الدين..اللهم ان كان من خطأ فمنى ومن الشيطان وان كان من صواب فمن الله وحدة وأسأل الله العلى العظيم ان يسترنا وان يهدينا لما فية الخير والصواب..

  • كلامك صحيح.. اعجبتني التدوينه

  • سلام
    احببت قراءة المقالة ، لكن للأسف الشريط الجانبي للمشاركة ازعجني و منعني من قراءة
    بدايات السطور من كلمات

    • لا زلت عند وعدي بالحل …

  • المشكلة نفسها: تلاعب السياسة بالدين! وهو مشكلة قديمة جداً في تراثنا
    ولي الأمر ’عقاب’ بعثه الله لأننا ’ابتعدنا عن الدين’.. ما الحل؟ الحل أن نعود لدين الله فيبعث الله لنا من نستحقه عندها! هناك كثير من الكتابات الفقهية للأسف, التي تسند وجهة النظر الخرافية هذه
    الإنسان كائن بلا إرادة, هكذا يريدون, وبلا قدرة على صنع التاريخ, والابتعاد عن الشر هو الحل, لا صنع الخير ولا دعمه
    سأتكلم قريباً عن هذا الموضوع, شكراً لك حسن

  • هل كل من يختلف معك جاهل أوغبي أو افاقد لعقله واقل شئ أنه اعمي هداك الله
    هل الحكم علي الاخرين بالغباء والجهل هو الحق

    • يبدو أن كلامي لم يكن واضحاً .. كلامي في الجزء الذي قلت فيه: “هذا حق و ذاك باطل، إن لم تستطع التفريق بينهما فأنت إما أعمى أو فاقد لعقلك، و بالمثل هذا حاكم صالح يعمل لصالح الوطن يجب طاعته و ذلك فاسد يجب تنحيته، أنا لا أقول فاشل أو يتخذ قرارات خاطئه، بل أقول فاسد و الفرق كبير.”، ليس موجهاً إلى من يختلف معي في الرأي بل موجه للجميع و هذه حقيقة و ليست موضع خلاف في الرأي، فمن لا يستطيع التفريق بين الحق و الباطل هو بالفعل إما أعمى أو فاقد لعقله مع العلم أني لم أذكر كلمتي غبي و جاهل و أضفتهما أنت من عندك و لا أدري من أين جئت بهما فهما غير موجودتان في سياق كلامي.

      شكراً لك.

  • طاعة ولي الأمر واجبة إلا في حالتين أو بستثناء حالتين :

    الأولى هي إذا أمر بمعصية فهنا لا يجوز طاعة ولي الأمر لقوله صلى الله عليه وسلم : (( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق )). والحديث واضح

    الثانية هي إذا أمرك بشيء لا تستطيع فعله فهنا أنت معذور لعدم الاستطاعة وقد قال الله تعالى : (( لا يكلف الله نفساً إلا وسعها )) . هذا في طاعة الله فكيف بطاعة لولي الأمر

  • للصراحة لم أكن أنوي الرد علي هذه التدوينه منعاً للمشاكل :)
    ولكن لا مانع لو أخذتها بوجهة نظر أخري وأؤكد علي كلامك وأوضح جزءاً آخر أراه مؤثراً وتم الإعداد له منذ فترة أو لعلي مؤمن بنظرية المؤامرة كما يصفني البعض ^_^

    موضوع أن الرئيس هو الإله الأكبر للدولة (وهكذا كان في عهد القدماء المصريين كما نعلم) هو مبدأ لا يزال يتبناه الكثير من قري ومحافظات مصر والتي لا تزال تستغلهم الدولة أو الحزب الحاكم بمشاركتهم في المناسبات الدينية أو فلنقل صراحةً في الموالد
    ويذكرهم المتعلمين المأجورين (ولا أقول أهل العلم) بأن هذا هو ولي الله في الأرض ويجب طاعته طاعة عمياء وسمعتها مرة بأذني بأنه لا يجوز لك ذلك حتي لو أظهر أو أعلن الكفر وروج له علناً (الكفر يشمل كل ما ذكرته من ظلم وغيره)

    وليس هذا في القري فحسب، فوالدي نفسه (علي سبيل المثال) مقتنع تمام الإقتناع بشيخ معين (إن جازت التسميه) وذلك لإختياره من قبل الجهة الرسمية وذلك بغض النظر حتي عن كلامه الذي يمكن لطفل صغير أن ينكره دون أن يعرف شيئاً عن الإسلام
    ولكن الحجة لديه في ذلك أن “ولي الأمر” اختاره لنا وهو الأولي بذلك ويجب أن نسير كما تسير الدولة حتي نعيش في أمان (لا أعلم أين هذا الأمان!)

    فالموضوع ببساطه يتمثل في المثل الشهير البغيض “امشي جنب الحيط” فصدقني الشعب هو من يجعل الحاكم أكثر جرأة علي الظلم!
    وأتمني لو تصدقني لو قلت لك أن الشعب المصري لا يريد التغيير من الأساس! (ولك في الإنتخابات المصرية السابقة أكثر من دليل)
    فالحل هو أن تجعل الشعب أولاً يريد التغيير وليس الحاكم (بغض النظر كان صالحاً أم فاسداً)

    (قد لا تعجبك وجهة نظري ولكن للأسف هذا رأيي، ولا زلنا أصدقاء ^_^ )

  • أخي حسن
    قرأت مقابلة مع مسلم ياباني اسمه ( حسن كونكاتا ) كان موضوع رسالته في الماجستير والدكتوراة عن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وقال أن السبب في اختياره لهذه الشخصية العظيمة هو أنه انفرد بكثير من الأشياء عن بقية علماء الإسلام وذكر مثلا : أنه رد على الفلاسفة بأدوات إسلامية وليس بأدوات يونانية كما فعل من قبله ( لم أفهم قصده وذلك لأني لم أقرأ لابن تيمية ) وذكر أيضا أن ابن تيمية من القلائل الذين تحدثوا على إمكانية خروج الشعب على الحاكم بينما دوما يتحدث العلماء على تحريم الخروج أبدا

    فيمكنك إذا قرأت لابن تيمية في هذه الجزئية أن ترد بعقلانية وبالدليل الشرعي أيضا

    • ما أعرفه عن إبن تيمية أن كتبه ممنوعة في أغلب الدول العربية لهذا السبب و بعض الأسباب الأخرى :( !

      تحياتي لك.

  • واجبة؟!! بالتأكيد واجبة! عندما يكون حاكماً عادلاً يحكم بشرع الله.

    لكن عندما يكون عكس ذلك ، عندما يكون ظالماً ، عندما يكون في صف دول أخرى ضد دولته التي يحكمها فعندها يكون مجرد خائن ، ولا أعلم لماذا سيكون علينا أن نطيعه عندها!!

    تدوينة رائعة بحق ، وقد قُلتَ ما كنت أريد قوله.

  • فيظهرون الشريعة في صورة الغطاء للظلم ، والمسوِّغ لإنتهاك الحقوق ، بينما القانون الوضعـي هو عنوان العدل ، والحقوق ، والكرامة !!!

    كما يلبسـون شيوخ ودعـاة الشريعـة لباس أعـوان الظلمة ، وإخـوان المرتشيــن ، وقرنـاء ( مافيـا ) الفسـاد ، والموقعين على صكوك الإنتهاكات ، والتعدِّي على الحقـوق ، والحريـَّات ؟!!

    كلام الشيخ حامد العلي
    http://www.h-alali.cc/f_open.php?id=25165fb0-1671-11e0-b42e-7b7bf86c32b5

  • المسألة محلولة منذ القدم: الحسين بن علي خرج على يزيد بن معاوية..و لم يكفره احد..و حتى ما يقوله فقهاء السلفيين من وعاظ السلاطين عن حرمة الخروج كسر في نفس البلد عند الاطاحة بالملك السعودي سعود بن عبد العزيز ال سعود و هو لم يكن لا فاسدا و لا كافرا.

    تحياتي

  • هو الأمر في النهاية يتعلق بما في كتاب الله وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، فالمردّ إليهما.. والتوفيق حليف من يتبعهما.

    من قراءتي حول هذا الأمر أعتقد أن النظرة الإسلامية لمسألة ولي الأمر تتركز حول النقاط التالية:

    . القرآن والسنّة يأمران بطاعة ولي الأمر مالم يأمر بمعصية.. فلا طاعة في معصية الله.
    . الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بالصبر على أذى ولي الأمر إن كان ظالمًا، أو اختار العنف كوسيلة لإرغام الشعب، فالظلم لا يكفي للخروج على الحاكم، وإنما الخروج مقيّد بالكفر البواح، وهذا أمر الرسول صلى الله عليه وسلم، لأن الصبر قيمة حياتية ومنزلة ربانية يجب أن يُعطى حقها، وأهل الجنة حين يدخلوها يقولون { الحمدلله الذي أذهب عنا الحزن }، فنحن مطالبون بالصبر بالدرجة الأولى، وإن انزعج البعض من هذا الأمر فقد انزعج الصحابة منه من الرسول صلى الله عليه وسلم، حين قال الفاروق عمر -رضي الله عنه-: “لماذا نختار الدنية في ديننا؟”، لكن الرسول صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحيٌ يوحى، والقرآن واضح الدلالة في اتباع الوحي وإن خالف عواطفنا، كما قال تعالى: {وماكان لمؤمنٍ ولامؤمنةٍ إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبيناً}.. لكن هذا لا يعني أن الرسول صلى الله عليه وسلم أهمل مسألة الخروج.
    . الخروج على ولي الأمر يكون في حالتين.
    الأولى: قال صلى الله عليه وسلم (إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان)، فانظر إلى لغة الحذر والتقييد بين (إلا) (أن تروا) كفرًا (بواحًا).. وفوق ذلك: عندكم من الله فيه برهان. فالرسول كأنما يحذرنا أشد الحذر من عدم التأكد من مسألة تكفيره، فالظلم لا يكفّر الشخص، ومرجع التكفير لدى علماء أهل السنة الثقات.. وفي الكتب المخصصة.
    الثانية: بعد أن نرى كفر الحاكم ولدينا من الله فيه برهان -كما قال صلى الله عليه وسلم- نوازن حينها بين المصالح والمفاسد، فإن كان الخروج سيؤدي إلى مفسدة أعظم حينها لا يجوز ذلك شرعًا، وإن كان الخروج سيقلل المفاسد وربما يقطعها حينها يجوز وربما يتأكد كذلك. وأعتقد أن تجربة تونس سيكون لها مبحثها لدى أهل العلم والمفكرين.. ولكن ليس الآن، وإنما بعد أن تستقر الأوضاع.
    . كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يهمل مسألة نصح ولي الأمر وقول كلمة الحق أمامه، فقد قال عليه الصلاة والسلام لما سئل: أي الجهاد أفضل؟ قال -عليه الصلاة والسلام-: “كلمة حق عند سلطان جائر”.

    إذن.. علينا أن ننظر إلى مسألة ولي الأمر من خلال النظرة العامة لكل الأحاديث، فالبعض يبالغ في مسألة الطاعة إلى درجة عدم النقد أو قول كلمة الحق عند السلطان، وآخرون بالغوا في مسألة التحدي على الخروج وخلق هالة وهمية حول جمال المعارضة الدائمة للحاكم لمجرد كونه حاكم، وتجييش القصص والبطولات والرموز والتاريخ لذلك.. .

    شكرا لك، وأعتذر على طول الرد، لكن المسألة كانت ولا زالت ملحّة دائما في واقعنا.

  • والله ان الاسلام ضحية هكذا افكار وفهم خاطئ منا فما فائدة اطاعة من يسمون ولاة الامور هل لعزة الامة اما لعزة الحكام
    اذا كانت هذه الطاعة لم ولن تئؤدي الى عزة الامة فهذه الطاعة هي حرام وجهل وذل وخضوع وهي تهدم الاسلام قبل غيره
    الاسلام يريدنا اعزة لا اذلة لاشخاص سمو انفسهم ولا امور وما هم الالصوص وفاسدين و خونة ولا ذمة لهم وان اظهروا عكس حقيقتهم
    وهل هؤلاء يعرفون من الاسلام الاكمثل هذه احاديث اوايات كريمة

  • هولاء الحكام هم مجرد لصوص استولو على الحكم(احتلال) وكم وعدوا بالاصلاحات ولكن لاشيء سوى الفساد فاذا هم غشاشون لشعوبهم فلماذا لانذكر الحديث الشريف من غش فليس منا
    فهولاء الحكام ليسوا منا

  • السلام عليكم
    هل اللحية واجبة في الاسلام او هل وصى بها الرسول صلى الله عليه وسلم .

    روى المقدام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « أطيعوا أمراءكم مهما كان، فإن أمروكم بشيء مما لم آتكم به ، فهو عليهم ، وأنتم منه براء ، وإن أمروكم بشيء مما جئتكم به فإنهم يؤجرون عليه ، وتؤجرون عليه ، ذلكم بأنكم إذا لقيتم ربكم قلتم : ربنا لا ظلم . فيقول : لا ظلم . فتقولون : ربنا ، أرسلت إلينا رسلا فأطعناهم ، واستخلفت علينا خلفاء فأطعناهم ، وأمرت علينا أمراء فأطعناهم . فيقول : صدقتم ، هو عليهم ، وأنتم منه براء » رواه ابن أبي عاصم في السنة وهو في صحيح ظلال الجنة بنحوه
    وعن أبي أمامة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « إنه لا نبي بعدي ، ولا أمة بعدكم ، ألا فاعبدوا ربكم ، وصلوا خمسكم ، وصوموا شهركم ، وأدوا زكاة أموالكم طيبة بها أنفسكم ، وأطيعوا أمراءكم ، تدخلوا جنة ربكم » صحيح ظلال الجنة
    جاء عن سويد بن غفلة قال : قال لي عمر بن الخطاب رضي الله عنه ” لعلك تخلف بعدي فأطع الإمام وإن كان عبداً حبشياً ، وإن ضربك فاصبر ، وإن حرمك فاصبر ، وإن دعاك إلى أمر منقصة من دنياك فقل سمعاً وطاعة ، دمي دون ديني ” رواه الآجري في الشريعة. ‌ قال محمد بن الحسين : فان قال قائل : أين الذي يحتمل عندك قول عمر رضي الله عنه فيما قاله ؟ قيل له : يحتمل – والله تعالى أعلم – أن نقول : من أمر عليك من عربي أو غيره أسود أو أبيض أو أعجمي فأطعه فيما ليس لله عز وجل فيه معصية وإن ظلمك حقا لك وإن ضربك ظلما لك وأخذ مالك فلا يحملك ذلك على أنه يخرج عليه سيفك حتى تقاتله ولا تخرج مع خارجي حتى تقاتله ولا تحرض غيرك على الخروج عليه ولكن اصبر عليه.

  • بسم الله الرحمن الرحيم

    عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :

    (( من خرج عن الطاعة , وفارق الجماعة , فمات فميتته جاهلية ومن قاتل تحت راية عمية يغضب لعصبة أو يدعوا لعصبة

    أوينصر عصبة فقتل فقتلته جاهلية ومن خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها ولاينحاش عن مؤمنها , ولايفي لذي عهد عهده , فليس مني ولست منه )) رواه أحمد (2/296) ومسلم (1848)

    قال القرطبي في المفهم :

    ( قوله (من خرج عن الطاعة ….) بالطاعة : طاعة ولاة الأمر وبالجماعة : جماعة المسلمين على إمام او أمر مجتمع عليه . وفيه دليل على وجوب نصب الإمام وتحريم مخالفة إجماع المسلمين وأنه واجب الإتباع )

    نقل ابن حجر رحمه الله الإجماع على عدم جواز الخروج على السلطان الظالم : فقال قال ابن بطال :د((وفى الحديث حجة على ترك الخروج على السلطان ولو جار وقد اجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب والجهاد معه وأن طاعته خير من الخروج عليه لما فى ذلك من حقن الدماء وتسكين الدهماء)) فتح البارى 13/7 ونقل الامام النووى -رحمه الله – الإجماع على ذلك فقال في ((واما الخروج عليهم وقتالهم فحرام باجماع المسلمين وإن كانوافسقة ظالمين وقد تظاهرت الاحاديث على ماذكرته واجمع اهل السنه انه لاينعزل السلطان بالفسق……. )) شرح النووى 12/229

    قال الرسول صلى الله عليه وسلم

    ((من أطاعني فقد أطاع الله ومن يعصني فقد عصا الله ومن يطع أميري فقد أطاعني ومن يعص أميري فقد عصاني )) رواه مسلم

    وعن ابي هريرة -رضي الله عنه -(( قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك وأثرة عليك )) رواه مسلم ( 1836)

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله -:

    ((فطاعة الله ورسوله واجبة على كل أحد , وطاعة ولاة الأمور واجبة لأمر الله بطاعتهم ,

    فمن أطاع الله ورسوله بطاعة ولاة الأمور لله فأجره على الله ومن كان لايطيعهم إلا لما يأخذ ه من الولاية فإن أعطوه أطاعهم وإن منعوه عصاهم , فماله في الآخرة من خلاق ,

    وقد روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه -عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
    (( ثلاثة لايكلمهم الله يوم القيامة ولاينظر إليهم ولايزكيهم , ولهم عذاب أليم :

    رجل على فضل ماء بالفلاة يمنعه من ابن السبيل ,

    ورجل بايع رجلاً سلعة بعد العصر فحلف له بالله لأخذها بكذا وكذا فصدقه وهو غير ذلك

    ورجل بايع إماماً لايبايعه إلا لدنيا , فإن أعطاه منها وفا وإن لم يعطه منها لم يف )) الفتاوى ( 35/16-17)

    وقال الرسول صلى الله عليه وسلم (( لما سأله رجل :يانبي الله

    أرأيت إن قامت علينا أمراء يسألوننا حقهم ويمنعوننا حقنا فما تأمرنا؟ فأعرض عنه ثم سأله فأعرض عنه

    ثم سأله في الثالثة فجذبه الأشعث بن قيس فقال صلى الله عليه وسلم (( اسمعوا وأطيعوا

    فإنما عليهم ماحملوا وعليكم ماحملتم )) رواه مسلم ( 1846)

    ( المفهم 4/55) قال القرطبي : ( يعني ان الله تعالى كلف الولاة العدل وحسن الرعاية

    وكلف المُولَى عليهم الطاعة وحسن النصيحة فأراد :

    انه إذاعصى الأمراء الله فيكم ولم يقوموا بحقوقكم , فلاتعصوا الله انتم فيهم وقوموا بحقوقهم

    فإن الله مجاز كل واحد من الفريقين بما عمل .)) المفهم (4/55)

    وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم

    ((يكون بعدي أئمة لايهتدون بهداي ولايستنون بسنتي وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين

    في جثمان إنس قال ( حذيفة): قلت : كيف أصنع يارسول الله ؟ إن أدركت ذلك ؟؟

    قال : (( تسمع وتطيع وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك , فاسمع وأطع ))

    رواه البخاري ( 7084) ومسلم ( 1847) باب ( يصبر على أذاهم وتؤدى حقوقهم )

    وقال النبي صلى الله عليه وسلم (( من كره من أميره شيئاً

    فليصبر عليه ,فإنه ليس من أحد من الناس يخرج من السلطان شبراً فمات عليه , إلا مات ميتة جاهلية ))

    رواه مسلم من حديث ابن عباس -رضي الله عنه – (1849) ورواه البخاري ( 7053)

    وعن نافع قال : جاء عبد الله بن عمر الى عبد الله بن مطيع حين كان من أمر الحرة ماكان

    من يزيد بن معاوية فقال : اطرحوا لأبي عبد الرحمن وسادة . فقال : إني لم آتك لأجلس , أتيتك لأحدثك حديثاً سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله , سمعته يقول :

    (( من خلع يداً من طاعة , لقي الله يوم القيامة لاحجة له , ومن مات وليس في عنقه بيعة , مات ميتة جاهلية ))رواه مسلم

    ( 1851)

    قال القرطبي في المفهم :

    قوله ( ولاحجة له ) أي لايجد حجة يحتج بها عند السؤال فيستحق العذاب ,لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أبلغه ماامره الله بإبلاغه من وجوب السمع والطاعة لأولي الأمر , في الكتاب والسنة ) انتهى كلامه .

  • الاخ
    حسن يحي انا اشفق عليك يبدو انك تجهل كثير عن امر دينك لالدين لا يوخد احكامه باعقل بال بالقران والنه لم ارا دليل من القران ولا في السنه ولا من الصحابه غليهم الرضوان يوكد كلامك بل وجد دليل من القران والسنه وكلام الصحابه ينفي كلام اتقي الله ولا تفتي بغير علم امجد السوداني

التعقيبات

  1. هل طاعة ولي الأمر واجبة ؟
  2. Tweets that mention جديد عين العقل: هل طاعة ولي الأمر واجبة ؟ -- Topsy.com

تتم مراقبة جميع التعليقات قبل نشرها للحفاظ على النظام. الموافقة على نشر تعليق معيّن لا تعني الموافقة على محتواه. جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد)، إذا كنت تعلق لأول مرة يستحسن مراجعة إتفاقية الإستخدام الموجودة في صفحة سياسة النشر، يمكنك ضبط إعدادات صورتك الرمزية من هنا دول الحاجة لأن تكون عضو مسجل في المدونة، اذا كنت تعاني من مشكلة في نشر تعليقك قم بمراسلتنا رجاءاً و فوراً.

إعلانات

مواضيع مميزة

mubarak

Israel

island

pakistan1

pakistan2

jsc

Tahrir

five

صفحة المدونة على الفيسبوك

صفحة المدونة الجديده على الفايسبوك

مساحة إعلانية

المتابعين عن طريق الـ RSS