خمس آراء و أفكار مبعثرة

شارك

الموضوع عشوائي و لا يتمحور حول فكرة واحدة، فقط مجموعة من الأفكار المختلفة التي أردت إفراغها هنا قبل بداية إمتحانات منتصف الفصل الدراسي التي ستبدأ مع بداية الإسبوع المقبل و ستجعلني أنقطع عن المدونة و عنكم لبعض من الوقت (نعم سترتاحون من فلسفتي التويترية الفيسبوكية التدوينية المملة لفترة من الوقت :D ).

(1) ما هي العدالة الإجتماعية ؟ .. كشخص يعيش في مكان لا يتواجد فيه هذا الشيء فإنه من الصعب علي وضع تعريف صريح للعدالة الإجتماعية، و لكن يمكنني أن أقول أن جزء منها هو تساوي كل طبقات الشعب في حقوقهم الأساسية و هذه الحقوق لا تتوقف عن المأكل و المشرب و الملبس بل تتعدى ذلك إلى الإحترام العام و تساوي و تكافؤ فرصهم في كل شيء، هي تلك الشيء التي تجعل المواطن أياً كان حاله يحصل على حقه كاملاً، سواء أكان كبيراً أو صغيراً غنياً أو فقيراً، ربما قرأ أحدكم خبر الرئيس الألماني الذي لم يجد مكاناً لإبنه في الحضانة وتم وضع إبنه على قوائم الإنتظار، هل يمكننا تسمية ذلك أحد أشكال العدالة الإجتماعية ؟ .. ربما ! .. و لكن المقارنة السخيفة تبقى حاضرة بين حالنا و حالهم، ففي مصر مثلاً لست بحاجة لأن تكون إبن الرئيس حتى تجد مكاناً في الحضانة، فيكفي أن تكون صديقاً لصديق إبن رجل الأعمال الفلاني ( و الذي يملك في الواقع ثروة كبيرة لا يعرف أحد مصدرها أو مصيرها ) لتحصل على مكان في أي شيء تريده و بالقوة !

(2) أحياناً أتسائل، هل التخريب و التدمير أسهل من الإصلاح ؟ .. و أخلص في النهاية إلى أن الجواب هو نعم، الهدم أسهل من البناء و الإفساد أسهل من الإصلاح بكثير، و السؤال الآخر الذي أسأله لنفسي هو هل النفس البشرية بطبيعتها تميل إلى هذا التخريب ؟ .. أيضاً أخلص إلا أن الجواب نعم، لا أعرف ما فائدة هذه النقطة إلا أنها كانت تجول في خاطري و أحببت مشاركتكم إياها.

(3) لماذا أصبح الآخرون يفهمونني خطأ ؟ .. أحياناً أعجز عن تحديد مصدر المشكلة ! .. عندما أنتقد في كثير من الأحيان الأعمال الإرهابية مثلاً، يقال لي بالنص: (يعني إنت سايب اللي اليهود بيعملوه في فلسطين و جاي تنتقد الإرهاب ؟)، لا أنا لا أفعل هذا، الكل يعرف موقفي من القضية الفلسطينية و من دولة إسرائيل و عندما أعبر عن رأيي في مسألة الإرهاب فهذا لا يعني تجاهلي لقضية فلسطين أو إنتقاصي منها، الإثنين يسيران في خطان متوازيان، المشكلة أن الكثيرون يحللون الإرهاب لنا و يحرمونه على غيرنا، هو حلال للمسلمين و لكن حرام على إسرائيل، عندما أكون ضد ما تفعله إسرائيل فهذا يعني أنني أيضاً ضد أي دولة أو جماعة أو عصابة أو تنظيم يفعل شيء مشابه، عذراً فالأخلاق لا تتجزأ !

(4) هناك قضايا لا أدلي فيها بدلوي سريعاً و أنتظر لمعرفة كافة تفاصيلها و نهايتها، من هذه القضايا مثلاً قضية كاميليا شحاته، و برأيي أن كل ما حدث في هذه القضية ليس بغريب ولا مستبعد في الوقت الحالي و في ظل الأوضاع الراهنة التي تحدث على الساحة في مصر، و لكن في ظل كل المظاهرات و الإحتجاجات التي خرجت، خلصت إلى نتيجة غريبة، ماذا لو كان الوضع بالعكس ؟ .. لو كانت كاميليا شحاته مسلمة و اعتنقت المسيحية ؟ .. أيضاً كانت ستنقلب الدنيا رأساً على عقب كما حدث مثلاً مع المحامية نجلاء الإمام، و لكن في ظل كل هذا يبقى المسلمون على أغلبيتهم في مصر لا يملكون سلطة كتلك التي تمتلكها الكنيسة، فالمسلمون نهايتهم عن الشجب و التنديد بعكس الكنيسة التي أصبحت تختطف و تحتجز، هل تقبلون إذاً سماع صوتي المحايد فيما سأقوله الآن ؟ .. ما أريد قوله هو لو أننا دولة تحترم أولاً حريات الآخرين في الدين و المعتقد لما حدثت كل هذه الفوضى، المشكلة فينا و ليست في الإسلام أو حتى المسيحية الجديدة، نحن من نرغب في قتل كل مرتد (حتى لو كان إرتداده بينه و بين نفسه و لم يدعو أحد إلى ذلك و لم يؤذي المسلمين) و في نفس الوقت نرفض أن تتعامل الكنيسة بالمثل ! .. فكيف ذلك ؟ .. إذا أردت قتل كل من يرتد فإسمح أيضاً لكنيسة بفعل ما تشاء بمن يعتنق الإسلام ! .. أما على الوضع الحالي فكل ما حدث في هذه القضية متوقع و نتيجة طبيعية لأخطاء غريبة موجودة في رؤوس المسلمين و المسيحين الذين يبقون مصريين أولاً و أخيراً.

(5) 716 متابع على الفيسبوك، و 394 متابع على تويتر، و 220 متابع عن طريق الخلاصات، هو رصيد هذه المدونة من المتابعين حتى هذه اللحظة، الأرقام مقبولة بالنسبة لي، و لكن عندما أفكر قليلاً أكتشف أنني أدوّن منذ 2008 باللغة العربية، فماذا لو كنت أدوّن بالإنجليزية ؟ .. كنت بالتأكيد سأجني أضعاف أضعاف المتابعين، و لكن مرة أخرى أكتشف أنني بتدويني باللغة العربية فإنني أدعم التدوين العربي و أدعم إنتشار اللغة العربية على الإنترنت، هنا أعود لأقبل الوضع الراهن، على كل حال ما أحاول فعله في الفترة الحالية و الفترة القادمة إن شاء الله هو تنويع محتوى المدونة أكثر و أكثر حتى أستهدف شريحة أكبر من متصفحي الإنترنت، و من هنا كان بحثي عن كتاب جدد و لكن و للأسف الجديد لم أحصل سوى على طلب واحد و تجاهلني صاحبه بعد أن أرسله و رددت عليه بشروطي البسيطة للغاية، ولا زلت في إنتظار الحصول على 3 كتاب ليشاركوني في تحرير المدونة، إن لم أحصل عليهم سيقل تحديث المدونة في الفترة القادمة كثيراً كثيراً لأنني أنشغل أكثر مع مرور العام الدراسي الحالي، أحتاج إليكم حقاً !

دمتم في أمان الله.

[عدد التعليقات: 3] [عدد مرات القراءة : 902] [ عدد الكلمات: 844 كلمة.] [التصنيف: عين الاجتماع]
عن كاتب المقال:
،كاتب و رئيس تحرير المدونة، طالب بالسنة الأولى بقسم الهندسة المدنية في هندسة القاهرة، مصري الجنسية، من مواليد 1992 مـ، و بدأ التدوين منذ عام 2008، مهتم بمناقشة القضايا الإجتماعية و السياسية الراهنة.

عدد التعليقات: 3

  • مشاء الله عليك مجهود اكثر من روعة ومعلومات قيمة شكرا

  • ربنا معاك يا حسين انا كمان عليا امتحانات الاسبوع دا و النهارد اول يوم
    سلام عشان اكمل مذاكره:D

  • السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

    أنا هو الشخص المذكور في الفقرة رقم خمسة :) و لأول مرة في حياتي يشار إلي في أحد المدونات العربية ههههه :)
    عندما أرسلت إليك استفساري , كنت في خضم الإختبارات التي لا تبقي ولا تذر , رأيت ندائك في الفيسبوك أنك تبحث عن كتاب للمدونة , فأرسلت استفساري قبل النوم عبر جوالي.
    وصلني جوابك , ولكن لم أتجاهله , لكنني قررت الرد بعد انتهاء اختباراتي . انتهت الأختبارات و لا زلت أفكر في الشروط و في ما سأكتب و كيف سأرد !

    يبدوا أنني سأكتب لك قصة حياتي هنا :)
    على كل حال , سأراسلك بعد قليل ..
    تحياتي

التعقيبات

  1. Tweets that mention خمس آراء و أفكار مبعثرة | مدونة عين العقل -- Topsy.com
  2. خمس آراء و أفكار مبعثرة

تتم مراقبة جميع التعليقات قبل نشرها للحفاظ على النظام. الموافقة على نشر تعليق معيّن لا تعني الموافقة على محتواه. جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد)، إذا كنت تعلق لأول مرة يستحسن مراجعة إتفاقية الإستخدام الموجودة في صفحة سياسة النشر، يمكنك ضبط إعدادات صورتك الرمزية من هنا دول الحاجة لأن تكون عضو مسجل في المدونة، اذا كنت تعاني من مشكلة في نشر تعليقك قم بمراسلتنا رجاءاً و فوراً.

إعلانات

مواضيع مميزة

mubarak

Israel

island

pakistan1

pakistan2

jsc

Tahrir

five

صفحة المدونة على الفيسبوك

صفحة المدونة الجديده على الفايسبوك

مساحة إعلانية

المتابعين عن طريق الـ RSS