اللهم دمر بلاد الكفر و المشركين الملاعين !
هذه هي الحياة، خلقنا الله سبحانه و تعالى و اخترنا ديننا فكنا نحن و الحمدلله مسلمين، و كان غيرنا النصارى و اليهود، كلنا نعيش في عالم واحد و كلنا نعيش في دولة واحدة في كثير من الأحيان، هذه هي الدنيا و هؤلاء هم البشر .. مختلفون !
كلنا بشر و لكن نختلف في صفاتنا، نختلف في اللون و نختلف في اللغة و نختلف في الدين و العقيدة، الله خلقنا و أودع فينا العقل فمنا من ولد فوجد نفسه مسلماً و منا من ولد فوجد نفسه مسيحياً و منا من ولد فوجد نفسه يهودياً و منا من ولد فوجد نفسه بوذياً و منا من ولد فوجد نفسه ملحداً لا دين له، فمن أعمل عقله عاد للحق و اتبعه و من لم يعمله ظل يتخبط في ظلمات ضلاله، و لكنه يبقى انسان!
نعم نحن على الحق و غيرنا الكثيرون على الباطل، فما هي اذاً العلاقة التي يجب أن تكون بيننا ؟ هل هي علاقة مبنية على تبادل المنفعة ؟ أم أنها علاقة مبنية على الكره و الذم و الأذى ؟
تابع القراءة لمعرفة المزيد …

في واقع الأمر .. هذا هو العالم و هؤلاء هم خلق الله، لا يمكن التخلص منهم و هو موجودون على أبد الدهر، و لا أعتقد أن في أحد العصور كان هناك عالم كله على ديانة واحدة أو كله يعبد الله، و انما العالم شعوب و قبائل و كل شعب يؤمن بديانة و كل قبيلة تؤمن بعقيدة، اذاً فالاستنتاج الآن الذي أريدكم ان تستنجوه هو أن هؤلاء الكفرة و المشركين و الملاحدة و الصليبين و اليهود و النصارى و البوذيين و الكونفشيوسيين ..الخ، موجودون و يعيشون معنا لا محالة مهما فعلنا و مهما فعلوا، الله لم يخلق الأرض للمسلمين فقط و انما خلقت الأرض و جعل البشر فيها خليفة كل يختلف عن الآخر.
اذاً فلماذا يجهد البعض أنفسهم في اطلاق أحكام عامة و دعاوي مطلقة مثل هذه التي في عنوان التدوينة ؟ .. ما فائدتها و ما الحكمة منها و ما الغرض من قوله اللهم دمر الكفرة و المشركين ؟ .. سيفهم البعض أنني أدافع عنهم و لكن على العكس ليس هذا ما أقصده، ما أقصده هو أن ذلك ليس الغرض من الحياة و لا مبتغانا و لا هذا هو ما أمرنا به الاسلام، بل الاسلام أمرنا بالدعوة و لم يأمرنا بالمعاداة دون أسباب مفهومة وواضحة، نعم نحن على الحق و هم على الباطل و لكننا ندعوهم بالحكمة و الموعظة الحسنة، لا نعادي من لا يعادينا و لا يكن لنا البغضاء، و ما أدرانا أن هؤلاء الكفرة المشركين قد سمعوا من قبل عن الاسلام أو الديانات الأخرى حتى ؟
حقاً ان اطلاق دعوة عامة بهذا الشكل انما هو من وجهة نظري المتواضعة أحد أشكال السفاهة ! .. اذا أردت أن تدعو على أحد فأدعو على أمة بعينها قد آذتنا و أظهرت لنا العداوة و البغضاء، ادعو على الصهاينة المغتصبين و ادعو على كل من يأذي المسلمين في دينهم و لكن ذلك الشخص الكافر المسالم الذي يعيش حياته مثله مثلك، لا يضرك و لا يضر بدينك بل على العكس ان اردت مقياساً صحيحاً فستجده ينفعك في كثير من الأحيان!
هذه الدعاوي العامة و اظهار العداوة لكل من لا يقول “لا اله الا الله” انما هو يولد المزيد من البغض و الكراهية و الاحتقان بين المسلمين و باقي المجتمعات غير المسلمة بل و يعطي الفرصة لمن يريد الهجوم على الاسلام أن يفعل، و للأسف هذا ما لا يعيه الكثيرون!
ان معاملتنا لهؤلاء الذين يعيشون معنا في العالم بشكل لطيف و اظهار الود و الاحترام المتبادل لهم هو خير وسيلة للدعوة و خير وسيلة لنشر روح الاسلام الحقيقية، تلك الروح المبنية على أساس السلام و الود و العدل و الأمن و كل الصفات الأخرى الرائعة في ديننا، و هذا هو ما أراه حقاً بعيداً عن أي تعصب و تشدد في غير محله فما رأيكم ؟!
دمتم في أمان الله.
مصدر الصورة: Soaring Devotion
عدد التعليقات: 11
عيون صديقة
- الشرق للبرمجيات
- مدونة أحمد
- مدونة أحمد توك
- مدونة أحمد حمودة
- مدونة أيام
- مدونة الخطط العفوية المبدعة
- مدونة المحفوظ
- مدونة المعاصر
- مدونة بدون عنوان
- مدونة حسام الأخرس
- مدونة رامي
- مدونة رقمي
- مدونة زووون
- مدونة شخص
- مدونة عبدالرحمن علي
- مدونة عبيد الكعبي
- مدونة عطر الكلام
- مدونة عمرو
- مدونة فكّر
- مدونة كمونة
- مدونة محمد اونلاين
- مدونة منشور لايف






















معك حق اخى حسن……….
فهناك عرب اغبياء وسيظلوا اغبياء يرفعون تلك الدعاوى ليل نهار……
وعندهم انكار تام لغيرنا……..
فهذا جُل الخطأ…………
كلامك سليم 100 % أخي حسن , لكن في النهاية سيكون العالم كله مسلماً كما في الدين , سيظهر سيدنا عيسى عليه السلام وسيصبح خيارين إما الإسلام أو القتل .. !
وما كتبته سليم , العديد من العرب عندما يكون قصده الدعوة على اليهود مثلاً , يدعي ويقول اللهم دمر الكفرة واليهود و .. إلخ , لا أعلم هكذا هم العرب كما قالب الأخ مؤمن , ومن يبالي .
كما أنك أنت هنا تعيش في الدنيا مسالماً تجلس في بيتك لك دينك وتعبد الله بطريقتك فيوجد من هم هناك مسالمين ويجلسون مثلك في بيوتهم وليس لهم في ما يحدث وهم أيضاً يعتبرون أنهم يعبدون الله بطريقتهم .
فلماذا كل هذه الدعاوي وبهذا الشكل , فهل تحب أن يدعي أحدهم عليك وأنت في بيتك لا دخل لك فيما يحدث ؟
نعم والله أخي حسن ،،،
كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر فهذا هو دأب المؤمنين الصالحين وما يفعله الجهلاء فهذا دليل على جهلم والمفروض أن يقال “اللهم عليك بأعداء الدين من الكفرة والمشركين “هكذا يكون الدعاء على من عادا هذا الدين ،،
أصبت ووفقت
تقبل فائق احترامي
موضوع جميل أخي وكما ذكرت انت الدعوة لازم تكون بالحكمة والموعظة الحسنة وليس بالتشدد والتعصب ..
وكما قال الخ AboHassanin الدعاء يكون “اللهم عليك بأعداء الدين من الكفرة والمشركين“ ..
تقبل مروري ..
مية المية ياباشا .. لي عودة …
مقال رائع ولمست نقاط مهمة بالفعل ..
للأسف هذا نتيجة البيئة المتعصبة المنغلقة التي تعيش في الحياة من منظور ضيق جداا ..
وبالتالي اذا ظهر من هذا الوسط شيخ او عالما فتوقع منه ذلك واكثر !
وتجعله يظن ان غير المسلمين كلهم يكرهون الاسلام ويجب محاربتهم والقضاء عليهم .. وان المسلم لا يجب ان يتعامل تماما مع اي شخص غير مسلم !
الدعوة الصحيحة هو ” اللهم دمر اعداء الدين “او ” اللهم دمر الظالمين ”
وهذا الدعاء علي كل البشر سواء مسلمين او غير مسلمين .. لان الذنب واحد والجريمة واحدة لا يختلف الدين فيها .
كلامك صح وسليم مائة بالمائة
رسولكم المصطفى لم يكن يدعو على أحد .رسولكم المصطفى لم يكن شتاما او لعانا ….لما يقف زوجي على باب العمارة نازل لصلاة الجمعة ويسلم عليه جارنا المسيحي و ضابط الأمن المسيحي وفجأة يصدح الشيخ صارخا : اللهم انزل لعناتك على ايهود والنصارى الملاعين ……………ولا حول ولا قوة إلا بالله
السلام عليكم ..
رحمة الله عز وجل .. وسعت كل شيء هو خلقنا وهو أدرى بخلقه .. والله عز وجل قد حسم الأمر في القرآن الكريم بقوله تعالى (لكم دينكم ولي دين) .. فلماذا البغضاء إذا أليس جميعنا نحمل معنى الإنسانية.
سلمت أناملك وبارك الله فيك
كلامك عين العقل
هذا الامر لا ينطبق فقط على المسيحين ولا على اليهود بل على كل من نختلف معاهم في الثقافة والدين ,,
حتى الشيعه والصوفية وغيرها من المذاهب ,, الله يقول ( انا خلقناكم شعوبا ً وقبائل لتعارفو )
ولو ركز القارئ على كلمة ” تعارفو ” لاستنبط منها معاني كثيرة
التعارف يعني اني اعرف الشخص هذا وهي جاية من المعرفة والمعرفه هي الخبرة
فأنا لما اعرف شخص يختلف عني راح اكسب مكاسب كثيرة ,, وراح اتعلم وافهم البشر اكثر وبذلك يكون عندي علم
في فهم طبائع البشر ولما يكون عندي علم تتولد لدي مخشية الله في قوله تعالى ( انما يخشى الله من عباده العلماء )
هذه برئيي الحكمة من اختلاف البشر ,, فا الله لم يخلق شي الا بحكمة منه ,
وكل من يدعو على من يختلف معاه في الرئي والدين والثقافه فهو انسان جاهل متحجر ,, لا يستحق ان يرفع له صوت
أشكركم جميعاً على مروركم و مشاركاتكم التي أثرت الموضوع بلا شك، فلكم مني فائق الاحترام و التقدير.
حين قرأت العنوان قلت في نفسي ياألهي أما زال هذا التفكير السطحي منتشراً وأنا كنت أظن أن هذه المدونه متميزة!!! وحين قرأته سعدت كثيرا . للأسف الكثير من الدعاة يعمقون هذا المعنى…