أريد صحيفة محايدة !
الحيادية ، ربما أصبحت في وقتنا الحالي من الأمور الصعبة و أصبح كل حزب و كل فئة متحيزة لاتجاه معين و فكر معين و للأسف أن هذا التحيز قد يصل الى درجة التعصب الأعمى !
لا قضية معينة و لا هدف معين ثابت و صريح و معلوم ، فقط الكل يبحث عن الطريقة التي يمكنه بها أن يحصل على أكبر مبيعات لجريدته أو مجلته و لو كلفه ذلك كتابة عناوين كاذبة على غلاف الصفحة الأولى .. المهم هو أن تنجذب يدك تلقائياً الى رزمة الاوراق تلك لقراءتها و أنت تقف عند البائع لينتهي بك المطاف بشراءها كالمسكين اما لأن العنوان أعجبك و اما لأن بداية المقال كانت لكاتب يتمتع بأسلوب التشويق ليس أكثر و لا أقل ، و حتى التشويق لم يعد له مجالاً ربما .. فأنت يمكنك تحديد ما يتحدث عنه المقال بالنظر فقط الى اسم تلك الجريدة و ليس عنوان المقالة حتى !

للأسف أصبح هذا هو الحال .. عندما تقرأ جريدة معارضة تشعر و كأن الحياة أصبحت سوداء و ان كل شيء أصبح سيء جداً و أننا لا نستحق العيش ، و عندما تقرأ جريدة من الجرائد القومية تشعر و كأن الحياة أصبحت جميلة جداً و أن معظم مشاكلنا قد حلت ، و في كلا الحالتين فأن كلا الجريدتين يروجان فقط لأفكارهما و اتجاهاتهما و كذلك كل منهم يسعى لتحقيق هدف معين و كل ذلك في النهاية يقوم على حساب المواطن الذي يشتري الجريدة !
لقد أصبحت الجرائد وسيلة جيدة لتمويل أحزاب المعارضة و أصبحت لدى الحكومة و سيلة جيدة جداً لأقناع المواطن بكل ما تريد و ذهبت الصحافة بمعناها الحقيقي في خبر كان مع كل هذا الكم الترهات التي تنتشر فيها …
في المعارضة بطل و في القومية فاشل
دعونا على سبيل المثال نتناول شيء من تلك الجرائد و ليكن موضوع البرادعي و الذي خصصت الجرائد القومية عواميد و سلاسل مخصصة للحديث عنه و محاولة اقناع القاريء و ان كان بالقوة انه لا يستحق الترشح لمنصب رئاسة الجمهورية و على الجهة الأخرى تجد الجرائد المعارضة ترد محاولة اقناع القاريء بأنه من حقه الترشح لمنصب رئاسة الجمهورية و انه يستحق ذلك ، و المشكلة يا اعزائي ليس في كونه يستحق أم لا و لكن المشكلة في كون ان كلاً من الجريدتين يسوق أدلته و براهينه الخاصة لأقناع القاريء و قد تجد ان البرهان الذي تستعمله الجريدة المعارضة يتنافى تماماً مع البرهان الذي تستعمله الجريدة القومية .
و كنت أتمنى هنا أن اجد جريدة محايدة أو بمعنى آخر جريدة لا مصالح شخصية لها و لا تكتب لأجل تحقيق هدف ما يخفى على القاريء المسكين ، ما المشكلة لو كان هناك جريدة – سنأخذ نفس مثال البرادعي – تقوم بكتابة مميزات البرادعي و عيوبه فقط بالاضافة الى ما حصل عليه من شهادات و جوائز عالمية دون اظهاره بمظهر البطل الخارق أو العميل الفاشل مزدوج الجنسية !
القراءة لطرف واحد
ربما يكون هذا هو الحل من وجهة نظر الكثيرين و هو أن نقرأ لطرف واحد فاما ان تقرأ للصحف المعارضة و ما أن تقرأ للصحف القومية ، و شخصياً فأنني أقرأ للصحف القومية أكثر من المعارضة بكثير ليس لسبب ما سوى أنني أكره الصحف المعارضة و نظرتهم السوداوية تلك للأحداث و لكن القراءة لطرف واحد لا يمكن أن تكون بأي شكل من الأشكال حل .
ماذا أقرأ في الجريدة اذاً ؟
أولاً و عند فتحي للجريدة فأنني اتجاوز العنوان الرئيسي و الكلام المدرج أسفله و اتجاهل تماماً مقال رئيس التحرير – في الصحف القومية – و اتوجه اولاً الى صفحة الحوادث ثم بريد القراء ثم الى مقالات الكتاب المفضلين لدي ان كان فهمي هويدي مثلاً أو أحمد خالد توفيق أو فاروق جويدة و غيرهم الكثير و لا أنسى كذلك صفحة الشئون الداخلية ، أما فيما يتعلق بالسياسة الخارجية فأنني لست مستعد لأضاعة وقتي في قراءة بعض السباب لأيران و أعوانها أو غير ذلك من الامور المتكررة في هذه الصفحة فللأسف المسؤلون عنها في أغلب الأحيان لا يفقهون شيئاً في السياسة الخارجية ، و أغلق الجريدة و تبقى الجريدة موضوعة لأفتحها كل فترة ربما لمشاهدة الاعلانات أو قراءة بعض الصفحات المتفرقة للتسلية لا أكثر .
الخلاصة
قراءة الجرائد في الدول العربية صدقوني للأسف هي مجرد مضيعة للوقت و ان لم تكن بالنسبة لك فثق أنك ستصبح فريسة يتم اقتناصها و توجيهها في مسار الجريدة الفكري و أنت تحقق هدفهم المنشود و لم اجد يوماً و الى الآن جريدة محايدة أبداً سواء في مصر أو الدول العربية و لكم أتمنى أن اجد .. فأن كنتم تعرفون واحدة دلوني عليها سريعاً أرجوكم !
دمتم في أمان الله .
عدد التعليقات: 11
عيون صديقة
- الشرق للبرمجيات
- مدونة أحمد
- مدونة أحمد توك
- مدونة أحمد حمودة
- مدونة أيام
- مدونة الخطط العفوية المبدعة
- مدونة المحفوظ
- مدونة المعاصر
- مدونة بدون عنوان
- مدونة حسام الأخرس
- مدونة رامي
- مدونة رقمي
- مدونة زووون
- مدونة شخص
- مدونة عبدالرحمن علي
- مدونة عبيد الكعبي
- مدونة عطر الكلام
- مدونة عمرو
- مدونة فكّر
- مدونة كمونة
- مدونة محمد اونلاين
- مدونة منشور لايف






















اهلا اخي حسن
فعلا لم تعد هناك اي جرائد محايدة كل ومصالحه التي يدافع عنها ولو كانت بالكدب والبهتان
لكن قولك في اخر التدوينة ان قراءة الجرائد في الدول العربية هو مجرد مضيعة للوقت فلا
لاننا متلا في المغرب توجد صحف مستقلة ليست مستقلة بمفهوم المرجعة لكن من الناحية السياسية لانها تنتمي الى قرائها وهمها الاول هو كشف العيوب وفضح المفسدين
وجريدة المساء المغربية هي خير متال تعرضت للتضييق سواء من الحكومة او المعارضة لانها تعمل على فضحهما معا كما ان مديرها تعرض للاعتداء غير ما مرة وهو حاليا في السجن
ربما القراءة للجرائد الحزبية والقومية مضيعة للوقت لكن القراءة لامتال جريدة المساء اعتبرها مفخرة وخصوصا مديرها صاحب عمود شوفتشوف الاشهر
يمكنك متابعتها من هنا
almassae.press.ma
السلام عليكم …
بالنسبة للجرائد في الكويت والتي حسب معرفتي من افضل الدول العربية في مجال الحريات ولكن معا الاسف فالجرائد تسير من قبل فئات فلكل صحيفة تحابي فئة علي فئة معينة فهناك جريدة الشيعه وهناك جريدة التجار وهناك جريدة الحكومة وهناك جريدة حزب او تيار سياسي معين و الخ ….
الحياد صعب جدا او مستحيل …
تحياتي وبالنسبة لتصميم مدونتك فهي رائعة
جيد تملكون صحفا معارضة على الأقل >< .. بالنسبة لنا في السعودية فالشراء من محلات " أبو ريالين "
خير من شراء أي صحيفة سعودية لأن تلك الصحف و للأسف احتركت لدى فئة معينة همها سب أهل الدين وتصيد
أخطائهم و التطبيل للمفسدين ! .. في مآساة جدة الأخيرة لم نرى تحركا جادا من الصحف لمعاقبة المفسدين
بل إن هناك من الكتاب من حمل المواطن مسوؤلية ماحصل !! ..
لم كل هذا ما زال هناك جرائد محايدة اليك مثلا
جريدة المصرى اليوم أظنها الأكثر حيادية و شهرة فى مصر اليك اسمها ثانية المصرى اليوم و أظن أنها توزع فى معظم الدول العربية .
أما بالنسبة للجرائد فمنذ أن دخلت عالم النت و أنا أصبحت لا أشتريها الا قليلا فقط اتجة الى موقع الجريدة و أقرأ اخر الأخبار و أهم المقالات كمقالة ابراهيم عيسى و محمود سعد فى الدستور و مقالات فطاحلة الكتاب فى الأهرام .
@أحمد الزنارى: أعرف جريدة المصري اليوم جيداً أخي أحمد و قرأت فيها كثيراً من قبل ، للأسف الجريدة أراها لا تلتزم الحيادية كذلك و ان كانت قريبة منها …
تقبل فائق احترامي .
@المجاهد: ربما !
شكراً لمرورك …
@العازمي: نعم الحياد صعب جداً و لكنه ليس مستحيل .. أعتقد أن في امريكا على سبيل المثال توجد جرائد محايدة و في اوروبا كذلك المسألة مسألة تقدم فقط !
أشكرك على المجاملة ، تقبل فائق احترامي .
@عزيز: لا أعرف الجريدة و لكني أتمنى أن تكون هذه الجريدة كذلك فعلاً فعلى حد كلامك هي جريدة عربية رائعة !
تقبل فائق احترامي .
هادا هو الحال.. تعا شو عنا بفلسطين وخصوصي غزة..ولا جريدة محايدة..
الحال من بعضو..بيعين الله
جريدة المصرى اليوم كما اراها اكثر الجرائد حيادية فى مصر فهى ليست سوداء كالدستور واخونها، وليست بيضاء كالاخرى القومية.
اخى العزيز حسن
مفيش حاجة اسمها اعلام محايد. كل وسيلة اعلام لها توجهها وسياستها وافكارها التى تريد الترويج لها. حتلى فى اكثر وسائل الاعلام نزاهة مثل البى بى سى..
انا شخصيا احب قراءة المصرى اليوم والدستور والفجر والشروق والشرق الاوسط واخيرا اليوم السابع. وانسى انى اقرأ لصحيفة قومية ابدااااااااااااااااااااااااااااااااا